قصور الغدة الدرقية.. كيف يؤثر نقص الهرمونات في الحالة النفسية؟
قصور الغدة الدرقية .. يعد قصور الغدة الدرقية من الاضطرابات الصحية التي لا تقتصر آثارها على زيادة الوزن أو الشعور بالبرودة أو بطء حركة الجسم، وإنما يمكن أن تمتد إلى الحالة النفسية ومستوى النشاط والتركيز، حيث يشعر بعض المصابين بهذا الاضطراب بإرهاق مستمر، وثقل في الحركة، وصعوبة في التركيز، إلى جانب تغيرات مزاجية قد تصل إلى أعراض تشبه الاكتئاب.
قصور الغدة الدرقية
وحسب موقع "ويب طب"، تحدث هذه الأعراض نتيجة انخفاض إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات التي يحتاج إليها الجسم لتنظيم عمليات الأيض واستهلاك الطاقة وعمل العديد من أجهزة الجسم، ولذلك قد يظهر تأثير قصور الغدة بصورة تدريجية، ويصعب أحيانا على المريض الربط بين الإرهاق أو تغير المزاج وبين اضطراب هرمونات الغدة.
لماذا يشعر مريض قصور الغدة بالإرهاق؟
ويعد التعب والإرهاق من الأعراض الشائعة لقصور الغدة الدرقية، فعندما ينخفض مستوى هرمونات الغدة، تتباطأ بعض العمليات الحيوية في الجسم، ما قد ينعكس على مستوى الطاقة والنشاط اليومي، وقد يشعر المريض بأنه يحتاج إلى النوم لفترات أطول من المعتاد، أو يجد صعوبة في أداء الأنشطة التي كان يقوم بها بسهولة من قبل. كما يمكن أن يصاحب الإرهاق الشعور بالكسل والثقل الجسدي وضعف القدرة على التركيز، ولا يعني استمرار التعب بالضرورة أن السبب هو الغدة الدرقية، إذ توجد أسباب كثيرة للإرهاق، من بينها قلة النوم، وفقر الدم، وبعض الأمراض المزمنة، واضطرابات النوم، والضغوط النفسية. ولذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم طبي.

هل يسبب قصور الغدة الاكتئاب؟
ويمكن لقصور الغدة الدرقية أن يرتبط بتغيرات في الحالة المزاجية، وقد تظهر لدى بعض المرضى أعراض تشبه الاكتئاب، مثل فقدان الاهتمام بالأنشطة، وانخفاض الدافعية، والشعور بالحزن أو البطء النفسي والجسدي، ويرتبط ذلك بتأثير هرمونات الغدة الدرقية في وظائف الدماغ والجهاز العصبي، فضلا عن تأثير المرض في النوم والطاقة والقدرة على التركيز، لكن المهم عدم اعتبار كل حالة اكتئاب ناتجة عن الغدة الدرقية، فقد يصاب الشخص بالاكتئاب لأسباب متعددة حتى مع سلامة وظائف الغدة، كما يمكن أن يجتمع قصور الغدة والاكتئاب لدى الشخص نفسه.
هل علاج الغدة يعالج الاكتئاب؟
وإذا كان قصور الغدة الدرقية هو أحد أسباب الأعراض، فإن علاج نقص هرمونات الغدة بالجرعة المناسبة يمكن أن يساعد على تحسن العديد من الأعراض المرتبطة بالقصور، ومنها الإرهاق وبطء النشاط وبعض التغيرات المزاجية، لكن تحسن وظائف الغدة لا يعني بالضرورة اختفاء الاكتئاب لدى كل المرضى، فإذا استمرت أعراض الاكتئاب بعد ضبط الغدة، فقد يحتاج المريض إلى تقييم نفسي متخصص لمعرفة ما إذا كان هناك اضطراب مزاجي مستقل يحتاج إلى علاج إضافي، ومن هنا تأتي أهمية عدم إيقاف علاج الغدة أو تعديل جرعته بهدف تحسين الحالة النفسية دون استشارة الطبيب.



