الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ألم الصدر.. كيف تعرف أعراض القلب؟

الخميس 17/سبتمبر/2026 - 12:38 م
ألم الصدر
ألم الصدر


ألم الصدر .. ألم الصدر من الأعراض التي تثير القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة عندما يظهر بشكل مفاجئ أو يكون مصحوبا بضيق في التنفس أو سرعة ضربات القلب، وبينما ترتبط بعض حالات ألم الصدر بأسباب بسيطة مثل الحموضة أو شد عضلات الصدر، فإن الألم قد يكون في أحيان أخرى علامة على مشكلة خطيرة في القلب أو الأوعية الدموية تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

ألم الصدر

وحسب موقع "مايو كلينك"، تكمن الصعوبة في أن شكل الألم وحده لا يكفي دائما لتحديد سببه، كما أن بعض مشكلات القلب قد تبدأ بأعراض خفيفة أو غير واضحة، ولذلك تؤكد إرشادات جمعية القلب الأمريكية أن تقييم ألم الصدر يجب أن يركز أولا على استبعاد الأسباب الخطيرة، خاصة عندما تكون الأعراض جديدة أو مفاجئة.

ألم الصدر المرتبط بالقلب

وعندما يكون ألم الصدر مرتبطا بنقص تدفق الدم إلى عضلة القلب، فقد يشعر المريض بضغط أو ثقل أو ضيق أو عصر في منتصف الصدر، بدلا من الألم الحاد الذي يمكن تحديد مكانه بسهولة، وقد يستمر الإحساس عدة دقائق، ثم يختفي ويعود من جديد، وقد يمتد الألم أو الشعور بعدم الراحة إلى أحد الذراعين أو كليهما، أو الكتف، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو الجزء العلوي من البطن، كما يمكن أن يصاحبه ضيق في التنفس أو دوخة أو غثيان أو تعرق بارد أو شعور غير معتاد بالإرهاق، وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن الأزمة القلبية لا تبدأ دائما بصورة عنيفة، فقد تبدأ لدى بعض الأشخاص بأعراض خفيفة تتطور تدريجيا.

هناك مجموعة من العلامات تجعل التعامل مع ألم الصدر أكثر إلحاحا

متى يصبح ألم الصدر حالة طارئة؟

وهناك مجموعة من العلامات تجعل التعامل مع ألم الصدر أكثر إلحاحا، خاصة إذا كان الألم جديدا أو شديدا أو مستمرا ومن أبرزها الشعور بالضغط أو العصر في منتصف الصدر، أو امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر، أو ظهور ضيق التنفس والتعرق والغثيان والدوخة في الوقت نفسه، وفي هذه الحالات لا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كان الألم سيختفي تلقائيا، لأن الأزمة القلبية حالة طارئة وكلما بدأ العلاج في وقت أسرع أمكن تقليل الضرر الذي قد يلحق بعضلة القلب، فيما توصي جمعية القلب الأمريكية بطلب الإسعاف فورا عند الاشتباه في أعراض الأزمة القلبية.

الحموضة وعسر الهضم 

وليس كل ألم في الصدر ناتجا عن القلب، إذ يمكن أن تسبب مشكلات الجهاز الهضمي إحساسا مشابها، وقد يرتبط ألم الصدر بالحموضة أو ارتجاع حمض المعدة، خاصة عندما يظهر بعد تناول الطعام ويصاحبه شعور بالامتلاء أو الانتفاخ أو عودة الطعام أو طعم مر وحامضي في الفم، لكن المشكلة أن الإحساس بالحرقان الناتج عن ارتجاع المعدة قد يتشابه أحيانا مع بعض الأعراض القلبية، ولذلك لا ينبغي افتراض أن الألم مجرد حموضة، خصوصا إذا كان جديدا أو قويا أو مصحوبا بضيق التنفس أو التعرق أو الدوخة، فيما تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن ألم الصدر الذي يشبه الحرقان أو عسر الهضم يمكن أن يظهر أيضا ضمن أعراض الأزمة القلبية.

شد العضلات 

ويمكن أن يحدث ألم الصدر نتيجة إجهاد أو شد في عضلات جدار الصدر، خاصة بعد ممارسة نشاط بدني غير معتاد أو رفع أشياء ثقيلة أو القيام بحركة مفاجئة، وفي هذه الحالات قد يزداد الألم مع تحريك الجزء المصاب أو استخدام العضلة، وقد يتحسن مع الراحة، وتعد إصابات عضلات الصدر من الأسباب غير القلبية الشائعة للألم، إلا أن طبيعة الألم وحدها لا تسمح دائما بالتأكد من السبب، ولذلك ينبغي الانتباه إلى السياق العام ووجود أعراض أخرى مصاحبة.

القلق

ويمكن للتوتر الشديد ونوبات الهلع أن تؤدي إلى أعراض جسدية واضحة، من بينها ألم الصدر وتسارع ضربات القلب والتعرق والدوخة والشعور بضيق التنفس، وقد يظهر الألم بصورة حادة أثناء فترة القلق أو الضغط النفسي.

مشكلات التنفس 

ويمكن أن تسبب بعض أمراض الجهاز التنفسي ألما في الصدر، ومن بينها الالتهابات الرئوية والتهاب غشاء الرئة، وقد يكون الألم أكثر وضوحا عند التنفس بعمق أو السعال، كما يمكن أن يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو السعال أو خروج البلغم، وفقا لسبب المشكلة، وهناك أسباب أخرى أقل شيوعا لكنها خطيرة يمكن أن تؤدي إلى ألم الصدر وضيق التنفس، ولهذا فإن ظهور أعراض تنفسية شديدة أو مفاجئة يستدعي تقييما طبيا عاجلا.