أعراض اضطراب هرمونات الغدة الدرقية.. علامات لا تتجاهلها
أعراض اضطراب هرمونات الغدة الدرقية.. تلعب الغدة الدرقية دورا في تنظيم العديد من وظائف الجسم، إذ تنتج هرمونات تؤثر في معدل استهلاك الطاقة ودرجة حرارة الجسم وعمل القلب والعديد من الأعضاء، ولذا فحدوث خلل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، سواء بالزيادة أو النقصان، قد ينعكس على الجسم في صورة مجموعة من الأعراض التي قد تبدو في البداية عادية أو مرتبطة بالإجهاد وضغوط الحياة اليومية.
أعراض اضطراب هرمونات الغدة الدرقية
وحسب موقع "أدلة إم إس دى" الطبي، لا تظهر أعراض اضطرابات الغدة الدرقية بالشكل نفسه لدى جميع الأشخاص، كما أن بعض العلامات قد تتطور تدريجيا، وهو ما يجعل الانتباه إلى التغيرات المستمرة في الوزن والطاقة والنوم ونبض القلب ودرجة تحمل الحرارة أمرا مهما، والأعراض وحدها لا تكفي لتأكيد الإصابة، إذ يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي وفحوصات للغدة الدرقية.

علامات قصور الغدة الدرقية
يعد قصور الغدة الدرقية من أبرز اضطراباتها، ويحدث عندما لا تنتج الغدة كمية كافية من هرمونات الغدة الدرقية، ما يؤدي إلى تباطؤ عدد من وظائف الجسم، ومن العلامات التي قد تظهر لدى المصابين بقصور الغدة الدرقية الشعور المستمر بالتعب والخمول، وزيادة الوزن، وصعوبة تحمل الطقس البارد، إلى جانب جفاف الجلد وترقق الشعر، وآلام العضلات والمفاصل، وبطء معدل ضربات القلب، وقد يعاني بعض الأشخاص أيضا من اضطرابات في الدورة الشهرية أو مشكلات تتعلق بالخصوبة، بينما قد تظهر لدى البعض أعراض نفسية مثل انخفاض المزاج، وتكمن صعوبة اكتشاف قصور الغدة أحيانا في أن الأعراض قد تكون بسيطة في بدايتها وتتطور ببطء على مدى أشهر أو سنوات.
علامات نشاط الغدة الدرقية
وعلى الجانب الآخر، يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى إنتاج كمية أكبر من هرمونات الغدة التي يحتاجها الجسم، فتتسارع العديد من العمليات الحيوية، وقد يكون فقدان الوزن رغم زيادة الشهية من العلامات اللافتة، إلى جانب سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، والعصبية والتهيج، وصعوبة النوم، والرعشة في اليدين، وضعف العضلات، كما يمكن أن يشعر الشخص بارتفاع درجة حرارة الجسم وعدم تحمل الجو الحار، مع زيادة التعرق وكثرة التبرز أو الإصابة بالإسهال، وقد يظهر تورم في منطقة الرقبة نتيجة تضخم الغدة الدرقية، وهي علامة تستدعي التقييم الطبي.
تغيرات الشعر والجلد والعينين
ولا تقتصر اضطرابات الغدة الدرقية على الوزن والطاقة والقلب، فقد تظهر تغيرات في الشعر والجلد أيضا، ففي قصور الغدة قد يصبح الجلد أكثر جفافا، وقد يحدث جفاف وترقق للشعر، بينما يمكن أن يرتبط فرط نشاط الغدة بتساقط الشعر أو ترققه، وفي بعض حالات فرط نشاط الغدة المرتبطة بمرض جريفز، قد تظهر أعراض في العينين، منها الاحمرار والجفاف والشعور بالانزعاج أو الضغط حول العين، وقد تحدث تغيرات في الرؤية لدى بعض المرضى.
اضطراب النوم والمزاج
وقد يلاحظ الشخص المصاب بفرط نشاط الغدة زيادة العصبية والقلق وتقلبات المزاج وصعوبة النوم، بينما يمكن أن يرتبط قصور الغدة بالتعب وانخفاض المزاج وبطء النشاط العام، لكن وجود هذه الأعراض منفردة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الغدة الدرقية، لأنها قد تنتج عن أسباب صحية مختلفة، ولذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها في التشخيص.
واضطرابات هرمونات الغدة الدرقية يمكن أن تؤثر في أجهزة متعددة من الجسم، لكن اكتشافها لا يعتمد على علامة واحدة محددة، فقد يشترك التعب أو زيادة الوزن أو الخفقان أو تغيرات النوم مع العديد من الحالات الأخرى، لذلك فإن ظهور عدة أعراض بصورة مستمرة أو حدوث تغير واضح وغير مبرر في وزن الجسم أو معدل ضربات القلب يستحق التقييم الطبي، خاصة إذا كانت الأعراض تتزايد بمرور الوقت.
ويساعد التشخيص الدقيق من خلال الفحوصات المناسبة في تحديد ما إذا كان السبب مرتبطا بالغدة الدرقية أم بحالة صحية أخرى، ثم اختيار العلاج المناسب وفقا للسبب والحالة.



