الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دهون الكبد.. أعراض صامتة تكشف الإصابة

الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 09:10 ص
دهون الكبد
دهون الكبد


دهون الكبد .. دهون الكبد من الحالات التي قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، وهو ما يجعل اكتشافها في كثير من الأحيان يتم بالمصادفة أثناء إجراء تحاليل الدم أو الفحوصات الطبية لأسباب أخرى، وتحدث دهون الكبد عندما تتراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا الكبد، وقد ترتبط بعوامل متعددة، من بينها زيادة الوزن واضطراب مستويات السكر في الدم وارتفاع الدهون والكوليسترول.

دهون الكبد 

وحسب موقع "أدلة إم إس دى" الطبي فرغم أن وجود الدهون على الكبد قد لا يسبب مشكلة خطيرة لدى بعض الأشخاص، فإن استمرار تراكمها يمكن أن يؤدي لدى آخرين إلى التهاب وتلف في خلايا الكبد، وقد تتطور الحالة مع مرور الوقت إلى تليف أو مضاعفات أكثر خطورة، ولذلك فإن الانتباه إلى بعض العلامات غير المباشرة وإجراء الفحوصات عند وجود عوامل الخطر يمكن أن يساعد في اكتشاف المشكلة مبكرا.

لماذا دهون الكبد مرض صامت؟

وتكمن خطورة دهون الكبد في أن كثيرا من المصابين بها لا يشعرون بأي أعراض واضحة في البداية، ويستطيع الكبد الاستمرار في أداء وظائفه رغم تراكم الدهون داخله، ولذلك قد لا يكتشف الشخص وجود المشكلة إلا خلال فحص بالموجات فوق الصوتية أو تحاليل وظائف الكبد، وقد تظهر أعراض عامة وغير محددة مع تقدم الحالة، مثل الشعور المستمر بالتعب والإرهاق أو عدم الراحة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، ولا تعني هذه الأعراض وحدها الإصابة بدهون الكبد، لكنها قد تكون سببا يدفع الطبيب إلى إجراء المزيد من الفحوصات.

تكمن خطورة دهون الكبد في أن كثيرا من المصابين بها لا يشعرون بأي أعراض واضحة في البداية

ومن العلامات التي يمكن أن تظهر لدى بعض المصابين الشعور بألم أو انزعاج أو ثقل في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وهي المنطقة التي يوجد فيها الكبد، وقد يكون الإحساس بسيطا ومتقطعا، كما أن هذه الأعراض ليست خاصة بدهون الكبد، إذ يمكن أن تنتج عن مشكلات أخرى في الجهاز الهضمي أو أعضاء البطن. لذلك لا يمكن الاعتماد على مكان الألم وحده لتحديد السبب.

وقد يشعر بعض الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني بالتعب أو انخفاض مستوى الطاقة دون وجود سبب واضح، لكن التعب من الأعراض العامة التي ترتبط بالعديد من الحالات الصحية، ولذلك لا يمكن اعتباره دليلا مؤكدا على وجود دهون الكبد، وعندما يجتمع التعب المستمر مع عوامل خطر أخرى، مثل زيادة الوزن أو الإصابة بالسكري أو ارتفاع الدهون في الدم، فقد يكون من المناسب مناقشة الأمر مع الطبيب وإجراء التقييم اللازم.

زيادة الوزن والسكري 

وترتبط دهون الكبد بشكل وثيق بعدد من العوامل الأيضية، وعلى رأسها زيادة الوزن والسمنة ومقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني وارتفاع مستويات الدهون في الدم، كما يمكن أن تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو متلازمة الأيض، ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الشخص مصاب حتما بدهون الكبد، لكنه قد يجعل المتابعة الطبية والفحوصات الدورية أكثر أهمية.

هل اصفرار العينين يعني وجود دهون على الكبد؟

وتظهر بعض الأعراض في المراحل المتقدمة من أمراض الكبد، وليس بالضرورة في حالة دهون الكبد البسيطة، ومن العلامات التي تستوجب التقييم الطبي ظهور اصفرار الجلد أو بياض العينين، أو تورم البطن أو الساقين، أو تغير لون البول إلى الداكن، أو سهولة ظهور الكدمات، وقد تشير هذه العلامات إلى وجود تأثر أكبر بوظائف الكبد أو إلى مشكلة أخرى تحتاج إلى تشخيص طبي سريع، ولذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد أعراض بسيطة.

كيف يتم اكتشاف دهون الكبد؟

ولا يعتمد تشخيص دهون الكبد على الأعراض وحدها، فقد تكون الحالة موجودة دون أي علامات واضحة، ويبدأ الطبيب عادة بتقييم التاريخ الصحي وعوامل الخطر، إلى جانب إجراء تحاليل الدم التي يمكن أن تشمل إنزيمات الكبد، وفقا للحالة، وقد يستخدم الطبيب فحوصات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية، للكشف عن تراكم الدهون في الكبد، كما يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى لتقييم درجة تأثر الكبد أو وجود تليف عند الحاجة، ومن المهم معرفة أن إنزيمات الكبد قد تكون طبيعية لدى بعض المصابين، ولذلك فإن نتيجة تحليل واحدة لا تكفي دائما لاستبعاد وجود مرض الكبد الدهني.