مخاطر تدخين الفييب في مكان مغلق.. دخان لا يختفي وضرر للجميع
مخاطر تدخين الفييب في مكان مغلق .. لم يعد استخدام الفيب مرتبطا فقط بالشخص الذي يستخدم الجهاز، فالمكان الذي يتم فيه التدخين يمكن أن يصبح عاملا مؤثرا على كل من يتنفس الهواء المحيط، وفي رسالة توعوية نشرتها وزارة الصحة والسكان، خلال انفوجرافيك توعوى، جرى التحذير من تدخين الفييب داخل الأماكن المغلقة، مع التأكيد على أن الجسيمات الدقيقة والضارة يمكن أن ترتفع تركيزاتها في الهواء، بينما يتعرض الموجودون في المكان نفسه لاستنشاق هذا الهواء.
مخاطر تدخين الفييب في مكان مغلق
وتسلط الرسالة، الضوء على قضية كثيرا ما يتم التعامل معها باعتبارها أقل خطورة من التدخين التقليدي، وهي تعرض الآخرين للانبعاثات الناتجة عن استخدام أجهزة التدخين الإلكتروني داخل الأماكن المغلقة.
ماذا يحدث للهواء داخل المكان المغلق؟
وعند استخدام جهاز الفيب، لا تختفي الانبعاثات بمجرد انتهاء عملية الاستنشاق، فالبخار الناتج عن الجهاز يمكن أن ينتشر في الهواء المحيط، ومع ضعف التهوية أو غيابها تتراكم مكوناته داخل المكان، واستخدام الفيب في مكان مغلق يرفع تركيز الجسيمات الدقيقة الضارة، وهو ما يعني أن المشكلة لا تتعلق بمستخدم الجهاز وحده، بل بالبيئة الهوائية التي يتشاركها جميع الموجودين في المكان، وتزداد أهمية هذه النقطة في الغرف والمكاتب والسيارات والأماكن المغلقة التي لا تسمح بتجدد الهواء بصورة كافية، إذ يصبح من الصعب التخلص سريعا من الملوثات المحمولة في الهواء.
ووجود شخص يستخدم الفيب في مكان مغلق يعني مشاركة الآخرين له جزءا من الهواء نفسه، وهنا تظهر أهمية التمييز بين استخدام الجهاز بشكل شخصي وبين تأثيره على البيئة المحيطة، فالشخص الذي لا يستخدم الفييب قد لا يكون راغبا في التعرض للهباء الناتج عنه، لكنه قد يستنشقه إذا كان موجودا في المكان نفسه، ولا يعني ذلك أن مستوى التعرض أو آثاره الصحية يكون متطابقا لدى جميع الأشخاص، إذ تختلف درجة التعرض بحسب طبيعة المكان، ومدة الاستخدام، والتهوية، وعدد مرات استخدام الجهاز، وغيرها من العوامل، لكن وجود الانبعاثات في الهواء المغلق يجعل مسألة التهوية ومنع التدخين داخل الأماكن المشتركة قضية مهمة للصحة العامة.
خطر الجسيمات الدقيقة
والجسيمات الدقيقة الضارة قد تكون صغيرة للغاية بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، إلا أن عدم رؤيتها لا يعني عدم وجودها في الهواء، وتكمن المشكلة في أن جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة لا تعتمد فقط على ما يمكن للإنسان رؤيته أو شم رائحته فقد يحتوي الهواء على جسيمات ومواد ناتجة عن مصادر مختلفة، ويزداد الاهتمام بها عندما تتراكم في مكان محدود التهوية، ولذلك فإن الاعتقاد بأن عدم وجود دخان كثيف يعني عدم وجود انبعاثات ضارة ليس قاعدة يمكن الاعتماد عليها عند تقييم جودة الهواء داخل المكان.

