في أسبوعه العالمي.. عوامل ترفع مستويات الكوليسترول
عوامل ترفع مستويات الكوليسترول .. يتصدر ارتفاع مستويات الكوليسترول الاهتمام خلال الأسبوع العالمي للكوليسترول، باعتباره أحد العوامل التي قد تؤثر بصورة مباشرة في صحة القلب والشرايين، خاصة أن ارتفاعه يمكن أن يحدث تدريجيا دون ظهور أعراض واضحة، وبينما يرتبط الكوليسترول في أذهان كثيرين بالنظام الغذائي فقط، فإن مستوياته في الدم تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل، تشمل نمط الحياة والعوامل الوراثية وبعض الأمراض المزمنة والأدوية.
عوامل ترفع مستويات الكوليسترول
وتكمن أهمية التعرف على أسباب ارتفاع الكوليسترول في أن اكتشاف العوامل المؤثرة يساعد على التعامل معها مبكرا، سواء من خلال تعديل العادات اليومية أو علاج الأمراض المصاحبة أو اللجوء إلى العلاج الدوائي عندما يرى الطبيب أنه ضروري.
النظام الغذائي
ويعد النظام الغذائي من أبرز العوامل المؤثرة في مستويات الكوليسترول، خاصة عند الإكثار من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة، والتي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL.
وتوجد الدهون المشبعة بكميات متفاوتة في اللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم وبعض الأطعمة المصنعة، بينما توجد الدهون المتحولة في بعض المنتجات الغذائية المصنعة، ولذلك فإن الإفراط في تناول هذه الأطعمة، مع قلة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، قد يؤثر سلبا في مستويات الدهون بالدم، ولا يعني ذلك أن جميع الدهون ضارة، إذ يحتاج الجسم إلى الدهون لأداء وظائفه الحيوية، لكن الاختيار بين مصادر الدهون المختلفة وكمياتها يمثل جزءا مهما من النظام الغذائي الصحي.

قلة الحركة
ويلعب النشاط البدني دورا مهما في الحفاظ على صحة القلب وتحسين مستويات الدهون في الدم، ولذلك فإن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة يمكن أن يرتبطا باضطراب مستويات الكوليسترول، خاصة عند وجود زيادة في الوزن.
وتساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن تسهم في تحسين بعض مؤشرات الدهون، إلى جانب دورها في التحكم في الوزن ومستويات السكر وضغط الدم، ولهذا لا يرتبط التعامل مع ارتفاع الكوليسترول بالطعام فقط، وإنما يتطلب النظر إلى نمط الحياة بصورة شاملة.
زيادة الوزن
ويمكن أن ترتبط زيادة الوزن والسمنة بارتفاع مستويات بعض الدهون في الدم، ومن بينها الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، إلى جانب انخفاض مستويات الكوليسترول النافع HDL لدى بعض الأشخاص، وتزداد أهمية التحكم في الوزن عندما تترافق السمنة مع عوامل أخرى مثل قلة النشاط البدني أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، إذ يمكن أن تجتمع هذه العوامل لتزيد المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومن هنا يمثل الحفاظ على وزن صحي جزءا من الإجراءات التي تساعد على تحسين صحة القلب وتقليل عوامل الخطر المرتبطة باضطراب الدهون.
مرض السكري والغدة الدرقية
ويمكن لبعض الأمراض والحالات الصحية أن تؤثر في مستويات الكوليسترول والدهون الأخرى في الدم ويأتي مرض السكري ضمن الحالات التي ترتبط بزيادة مخاطر اضطراب الدهون وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يمكن لقصور الغدة الدرقية أن يؤثر في عملية التمثيل الغذائي للدهون، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول، وتشمل الحالات الأخرى التي قد ترتبط باضطراب مستويات الدهون بعض أمراض الكلى والكبد، ولذلك فإن علاج المرض الأساسي والمتابعة الطبية المنتظمة قد يكونان جزءا مهما من التعامل مع ارتفاع الكوليسترول.
التدخين
ولا يقتصر تأثير التدخين على الجهاز التنفسي، بل يرتبط أيضا بصحة القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن يؤثر التدخين في مستويات بعض أنواع الكوليسترول، كما يرتبط بتضرر الأوعية الدموية وزيادة مخاطر أمراض القلبـ، ولهذا فإن الإقلاع عن التدخين لا يمثل خطوة مهمة لصحة الرئتين فقط، وإنما يعد أيضا جزءا من حماية القلب وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الشرايين.
الأدوية
وفي بعض الحالات يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في مستويات الدهون في الدم، وهو ما يجعل من المهم إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يستخدمها المريض عند اكتشاف ارتفاع الكوليسترول، ولا يعني ذلك التوقف عن أي دواء من تلقاء النفس، بل ينبغي مناقشة الأمر مع الطبيب لتحديد ما إذا كان الدواء له تأثير فعلي في مستويات الدهون، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل العلاج أو متابعة التحاليل.
العامل الوراثي
ومن العوامل المهمة التي لا ترتبط بنمط الحياة وحده فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو اضطراب وراثي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول الضار LDL منذ سن مبكرة، ويختلف هذا النوع من ارتفاع الكوليسترول عن الحالات المرتبطة أساسا بالعادات الغذائية أو نمط الحياة، إذ يمكن أن يصاب به الشخص رغم اتباعه نظاما غذائيا صحيا، كما يمكن أن ينتقل الاضطراب داخل العائلة، ما يجعل التاريخ العائلي لأمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول عاملا يستحق الانتباه.





