الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما سر الأوهام البصرية التي تخدعنا بها أعيننا؟

الأحد 16/فبراير/2025 - 05:30 ص
وهم الثقب الأسود
وهم الثقب الأسود المتوسع


يمكن لأدمغتنا وأعيننا أن تخدعنا وأن تفعل بنا بعض الحيل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوهم الثقب الأسود المتوسع.

يساعد نموذج حسابي جديد في تفسير كيف تجعلنا الخلايا في شبكية العين البشرية نرى المنطقة المركزية المظلمة من رسم الثقب الأسود تتوسع إلى الخارج.

في مقال جديد نُشر على خادم arXiv للطبعات الأولية، يسلط خبراء جامعة فليندرز الضوء على دور الخلايا العقدية في شبكية العين في معالجة التباين وإدراك الحركة، وكيف تعمل الرسائل القادمة من القشرة المخية بعد ذلك على إعطاء الناظر انطباعًا بوجود ثقب متحرك أو متوسع.

الأوهام البصرية

وحسب موقع ميديكال إكسبريس، قال الدكتور نسيم نعمت زاده، من كلية العلوم والهندسة في جامعة فلندرز: "توفر الأوهام البصرية رؤى قيمة حول آليات الرؤية البشرية، وتكشف كيف يفسر الدماغ المحفزات المعقدة".

وأضاف: "يشير نموذجنا إلى أن وهم الثقب المتوسع ينشأ عن التفاعلات بين شبكية العين التي تعالج التباين وإدراك الحركة والدماغ، ويُظهِر النموذج كيف يمكن لديناميكيات الشبكية أن تشكل الإدراك أن تؤدي إلى اكتشاف الحركة بعد أن ندرك في البداية صورة ثابتة معقدة".

وتابع: "يساعد هذا البحث على تعزيز فهمنا لحساسية التباين والتصفية المكانية في الإدراك البصري، مما يوفر اتجاهات جديدة للرؤية الحاسوبية وعلم الأعصاب".

وقال البروفيسور الفخري ديفيد باورز، الذي عمل لعقود في مجال المعالجة البصرية والسمعية والكلامية واللغوية، إن الدراسة الأخيرة حول الأوهام "تقدم رؤى فريدة في المعالجة العصبية".

وأضاف البروفيسور باورز: "يمكن لهذا النموذج القابل للتصديق بيولوجيًا القائم على الاختلاف بين الجاوسيين في شبكية العين أن يعزز أنظمة الرؤية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال تحسين كيفية اكتشاف الآلات للحواف والأنسجة والحركة، وهي العناصر الأساسية في التعرف على الأشياء".

وأوضح: "تميل نماذج الذكاء الاصطناعي القائمة على نموذج جيب التمام الغاوسي منخفض المستوى هذا إلى أن تكون أكثر كفاءة وتتوافق بشكل أفضل مع السلوك/الإدراك البشري، وتميل إلى تقديم نتائج رؤية أكثر شبهًا بالإنسان، كما يتضح من قدرتها على تفسير الأوهام، أو خداعها بالأوهام".

نتيجة لذلك، تمكن باحثو فليندرز من نمذجة معالجة شبكية العين البشرية وإنتاج هذه التأثيرات الوهمية الشائعة التي يراها البشر.

وأضاف البروفيسور باورز: "إن فهم هذا يساعدنا على تحقيق رؤية أفضل من الرؤية البشرية للذكاء الاصطناعي من خلال فهم ما يمكن أن يحدث خطأ ولماذا".

ويقول الباحثون إن مثل هذه النمذجة المتعمقة قد تعمل بدورها على تعزيز التطبيقات المستقبلية للذكاء الاصطناعي الأكثر معقولية والذي يتوافق بشكل أفضل مع السلوك/الإدراك البشري، فضلًا عن هياكل التعلم العميق المتقدمة.

وعلى عكس مرشحات اكتشاف الحافة التقليدية، يحاكي النموذج حساسية التباين البيولوجي، مما يجعل أنظمة الرؤية الذكية أكثر قوة في ظروف العالم الحقيقي مثل البيئات ذات الإضاءة المنخفضة أو الخلفيات المزدحمة.

يمكن استخدام هذا في التصوير الطبي، والمراقبة الأمنية، وهندسة التعلم العميق المتقدمة لتحقيق إدراك أكثر شبهًا بالإدراك البشري.

على سبيل المثال، في التصوير الطبي والرعاية الصحية واضطرابات الرؤية، يمكن استخدامه للكشف المبكر عن الجلوكوما، والتنكس البقعي، واعتلال الشبكية السكري من خلال نمذجة تشوهات معالجة الشبكية.

في معالجة الصور الطبية، يمكن استخدامها لتحسين وضوح التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب والأشعة السينية من خلال محاكاة اكتشاف الحافة في النظام البصري البشري، كما يمكن استخدامها أيضًا في الرؤية الاصطناعية من خلال المساعدة في تطوير العيون الاصطناعية من خلال تحسين كيفية معالجة أنظمة الرؤية الاصطناعية للصور للمرضى المكفوفين.

يمكن أن يكون للنموذج الجديد تطبيقات في مجال الفضاء والدفاع حيث يكون الكشف السريع والدقيق عن الأجسام أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز التعرف على الهدف والهجوم في السيناريوهات سريعة الحركة، مثل الطائرات بدون طيار التي تحدد الأجسام أثناء الطيران أو الطيارين الذين يكتشفون التهديدات في المجالات البصرية المعقدة.