الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن الطريقة التي يستخدمها السرطان العدواني للانتشار

الأربعاء 19/فبراير/2025 - 10:00 ص
السرطان
السرطان


يكشف بحث جديد نُشر في مجلة Nature Communications عن كيفية تغير الخلايا السرطانية بفعل البيئة المحيطة بها، مما يمكنها من تغيير شكلها والخروج من الورم.

يمهد هذا الاكتشاف الطريق لعلاجات ستعالج السرطان قبل أن ينتشر.

يتم ربط الأورام معًا بواسطة بنية تسمى المصفوفة خارج الخلية (ECM) والتي تعمل مثل السقالة حول مبنى قيد الإنشاء.

اكتشف فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، بقيادة البروفيسور فيكتوريا سانز مورينو كيف تستخدم الخلايا السرطانية تخطيط هيكل السقالة هذا كـ "خريطة طريق" لمغادرة الورم.

ووجد الباحثون أن ECM يحفز التغييرات داخل الخلايا السرطانية نفسها، مما يغير شكلها ويعزز قدرتها على الانتقال إلى أجزاء مختلفة من الجسم.

ويعني هذا الاختراق أن الأورام العدوانية التي من المرجح أن تنتشر يمكن الآن التعرف عليها بسهولة أكبر في مرحلة مبكرة، مما يسمح للأطباء بتخصيص العلاج في وقت أقرب.

يجري حاليًا تطوير أدوية تستهدف تخطيط المصفوفة خارج الخلية، بالإضافة إلى الجينات التي تحرك هذه التغييرات في شكل الخلايا، والتي يمكن أن توقف السرطان في مساراته قبل أن يتمكن من الهروب من الورم والانتشار.

فحص أنسجة الورم

فحص الفريق العامل في مركز أبحاث سرطان الثدي الآن أنسجة الورم من 99 مريضًا مصابين بسرطان الجلد الميلانيني وسرطان الثدي.

لاحظ الفريق أن المصفوفة خارج الخلية كانت موزعة بشكل مختلف في 3 مناطق مختلفة من الورم، ومثلها كمثل السقالة، تتكون المصفوفة خارج الخلية من عدد من المكونات، بما في ذلك الألياف الشبيهة بالقطب.

وفي مركز الورم، كانت الألياف منتشرة وغير منظمة، بينما كانت عند الحدود متراصة بشكل محكم وأكثر سمكًا.

عند الحد الخارجي للورم، تم ترتيب الألياف باتجاه الورم، مما يوفر "المسارات" التي تتبعها الخلايا السرطانية أثناء هروبها من الورم.

عند هذا الحد الخارجي للورم، كانت الخلايا السرطانية مستديرة، وهو شكل خلية أكثر توغلًا.

وقد اختبر الفريق ما إذا كانت الظروف المحيطة بالورم تجعل خلايا السرطان أكثر عدوانية.

لاحظ الباحثون اختلافات في نوع الجينات الموجودة في الخلايا اعتمادًا على مكان الورم الذي جاءت منه.

تحتوي الخلايا الموجودة على حدود الورم على المزيد من الجينات المرتبطة بهجرة الخلايا، وتقريب شكل الخلية، والالتهاب، وكل ذلك يجعل الخلايا أكثر عدوانية وأكثر احتمالية للبقاء على قيد الحياة.

ولاحظ الفريق أيضًا زيادة في التعبير عن الجينات الخاصة بالإنزيمات التي تؤثر على تنظيم المصفوفة، مما يسلط الضوء على كيفية قيام الخلايا السرطانية بإفساد محيطها للخروج من الورم.

وبمقارنة هذه النتائج بسرطانات لدى مرضى مصابين بـ14 نوعًا مختلفًا من الأورام، بما في ذلك الورم الميلانيني، وسرطان الثدي، وسرطان البنكرياس، وسرطان الرئة، وورم الدماغ العدواني، وجد الباحثون أن وجود هذه الجينات بشكل أكبر كان مرتبطًا بفترة بقاء أقصر.

يقول الباحثون إن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة للعلاج من أجل مكافحة السرطان قبل انتشاره، مثل الأدوية التي تستهدف أوكسيديز الليزيل (LOX)، والتي تخضع بالفعل للتجارب السريرية لعلاج حالات أخرى.

وتعمل هذه الأدوية عن طريق استهداف إنزيم يعمل على تثبيت المصفوفة، والذي يوجد بكثرة في المنطقة الحدودية للأورام.