الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تأثير الباراسيتامول على الأجنة في أثناء فترة الحمل

الخميس 20/فبراير/2025 - 02:00 م
الباراسيتامول
الباراسيتامول


يرتبط تعرض الأم للأسيتامينوفين (الباراسيتامول) في أثناء الحمل بارتفاع احتمالية إصابة الأطفال باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة واشنطن.

قام الباحثون بتحليل المؤشرات الحيوية البلازمية لتعرض الطفل للأسيتامينوفين (APAP) في مجموعة مكونة من 307 زوجًا من الأمهات والأطفال من أصل إفريقي.

ارتبط اكتشاف الأسيتامينوفين في عينات دم الأم في الثلث الثاني من الحمل بزيادة احتمالات تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال في سن 8-10 سنوات.

يُستخدم الأسيتامينوفين الذي يُسمى أيضًا الباراسيتامول على نطاق واسع أثناء الحمل، حيث تشير التقديرات إلى أن 41% إلى 70% من الحوامل في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا يستخدمنه.

وبالرغم من تصنيفه كدواء منخفض المخاطر من قبل الهيئات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية، فإن الأدلة المتراكمة تشير إلى وجود صلة محتملة بين التعرض لـ الباراسيتامول قبل الولادة والنتائج السلبية على النمو العصبي، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط واضطراب طيف التوحد.

اعتمدت معظم الدراسات السابقة على استخدام الباراسيتامول المبلغ عنه ذاتيًا، والذي قد يؤدي إلى تحيز التذكر ويترك الآليات الجزيئية الكامنة وراء هذه الارتباطات غير واضحة.

الباراسيتامول واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

في الدراسة التي حملت عنوان "ارتباطات المؤشرات الحيوية في الدم الأمومي للتعرض لـ الباراسيتامول قبل الولادة مع التعبير الجيني المشيمي واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لدى الطفل".

قام الباحثون بتحليل البيانات من مجموعة الظروف التي تؤثر على التطور المعرفي العصبي والتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة (CANDLE)، وهي مجموعة ولادة مقرها في ممفيس بولاية تينيسي.

نشرت النتائج في مجلة Nature Mental Health.

استخدم الباحثون التحليل الأيضي غير المستهدف لتحديد مستقلبات الباراسيتامول في عينات بلازما الأم في الثلث الثاني من الحمل وفحصوا علاقتها بتشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة وتعبير الجينات المشيمية.

تم الكشف عن مستقلبات الباراسيتامول في 20.2% من عينات بلازما الأمهات.

كان لدى الأطفال الذين كانت أمهاتهم تحملن علامات الباراسيتامول في بلازما الدم احتمالية أعلى بنحو 3.15 مرة لتشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (فاصل الثقة 95%: 1.20 إلى 8.29) مقارنة بأولئك الذين لم يتم الكشف عن تعرضهم.

كان الارتباط أقوى بين الإناث منه بين الذكور، حيث أظهرت الأطفال الإناث من الأمهات المعرضات لـ الباراسيتامول احتمالية أعلى بنحو 6.16 مرة للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (فاصل الثقة 95%: 1.58 إلى 24.05)، في حين كان الارتباط أضعف وغير ذي دلالة إحصائية بين الذكور.

أشار تحليل التعبير الجيني المشيمي لمجموعة فرعية من 174 مشاركًا إلى تغيرات نسخية خاصة بالجنس.

في الإناث، ارتبط التعرض لـ الباراسيتامول بزيادة تنظيم المسارات المتعلقة بالمناعة، بما في ذلك زيادة التعبير عن ثابت جاما 1 الثقيل للغلوبولين المناعي (IGHG1).

ارتبط زيادة التعبير عن IGHG1 إحصائيًا بتشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث يشير تحليل الوساطة إلى أن تأثير الباراسيتامول على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كان جزئيًا من خلال التعبير المشيمي لهذا الجين.

تم تقليل مسارات الفسفرة التأكسدية في كلا الجنسين، وهو نمط ارتبط سابقًا بضعف النمو العصبي.

وتتوافق النتائج مع الدراسات الوبائية السابقة وأبحاث الحيوانات التجريبية التي تربط التعرض لـ الباراسيتامول قبل الولادة باضطرابات النمو العصبي.

وقد نجحت الدراسة الحالية في القضاء على مخاوف التحيز التي أثيرت في الدراسات السابقة حيث تم الإبلاغ عن استخدام الباراسيتامول ذاتيًا باستخدام قياسات المؤشرات الحيوية الموضوعية.

إن الرؤى الشاملة للمسارات الجزيئية المحتملة التي تكمن وراء الارتباطات الملاحظة توفر سبلًا لإجراء دراسات إضافية لتوضيح الآليات المعنية بشكل أكبر.