الموسيقى بديل المسكنات.. اكتشاف مذهل لتخفيف الألم بطريقة طبيعية

يعاني كثيرون حول العالم من درجات مختلفة من الألم، سواء كان ناتجًا عن إصابة أو حالات مزمنة، وعلى الرغم أن الأدوية المسكنة تعد الحل الأكثر شيوعًا، إلا أن الباحثين يبحثون دائما عن طرق بديلة آمنة وفعالة لتخفيف الألم بشكل طبيعي.
كيف تساعد الموسيقى على تخفيف الألم؟
من هذا المنطلق، كشفت دراسة حديثة أن الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن يقلل من الإحساس بالألم، حيث يعمل على تشتيت الانتباه وتقليل الشعور بعدم الراحة الناتج عن الإصابات أو التهيجات العصبية.
أجرى فريق بحثي من جامعة ماكجيل الكندية تجربة لدراسة العلاقة بين الموسيقى ومستوى الإحساس بالألم، حيث شارك 60 متطوعًا تعرضوا لصدمات كهربائية خفيفة، كما وُصفت بأنها تشبه لمس سطح كوب قهوة ساخن للحظات.
تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى جلست في صمت تام، اما المجموعة الثانية، فقد استمعت إلى موسيقى من اختيارها، وفيما يخص المجموعة الثالثة، استمعت إلى موسيقى مخصصة، تم تعديلها بناءً على الإيقاع الطبيعي لكل فرد.

دور الإيقاع الشخصي في تقليل الألم
ووفقا للدراسة فإن كل شخص يتمتع بإيقاع طبيعي فريد يكون له تأثير مميز على طريقة إدراكه للموسيقى، ولتحديد هذا الإيقاع، طلب الباحثين من المشاركين ترديد أغنية الأطفال الشهيرة "Twinkle، Twinkle، Little Star" وفقا للسرعة التي يحددونها.
بحسب الدراسة فقد قام الباحثون بضبط سرعة الموسيقى التي استمعت إليها المجموعة الثالثة، حسب إيقاع كل فرد بعد تعرضهم للصدمة الكهربائية.
وعن النتائج المذهلة للدراسة، تبين أن الموسيقى له تأثير قوس على تقليل الشعور بالألم، ولكن المجموعة التي استمعت إلى الموسيقى المخصصة شهدت أكبر تحسن في تخفيف الإحساس بالألم مقارنةً بالمجموعتين الأخريين.
أوضحت البروفيسورة كارولين بالمر، عالمة الدماغ في جامعة ماكجيل، أن الموسيقى الهادئة أو المريحة هي الأكثر فعالية في تخفيف الألم، قائلة: لكن دراستنا تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيدًا، حيث أن تصميم موسيقى مخصصة بناءً على الإيقاع الطبيعي للفرد قد يكون المفتاح لتعزيز التأثير العلاجي للموسيقى."
هل يمكن استخدام الموسيقى لعلاج الألم المزمن؟
حاليًا يقوم الباحثين باختبار هذه التقنية على الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن، لمعرفة ما إذا كانت تأثيرات الموسيقى تمتد إلى الحالات طويلة الأمد، مما قد يفتح الباب أمام اعتمادها كعلاج طبيعي فعال في المستقبل.