الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحديد الأسباب الجينية الخفية لأمراض القلب الخلقية| دراسة

الجمعة 28/فبراير/2025 - 11:40 م
مرض القلب الخلقي
مرض القلب الخلقي


تمكن العلماء والباحثون من تحديد تفاعلات جينية جديدة قد تساهم في الإصابة بأمراض القلب الخلقية (CHD)، وهو عيب خلقي شائع.

تم نشر تفاصيل النتائج التي توصلوا إليها في مجلة The American Journal of Human Genetics في ورقة بحثية بعنوان "فك شيفرة البنية الجينية لأمراض القلب الخلقية باستخدام بيانات تسلسل الإكسوم الثلاثي".

يقول المؤلف المشارك الرئيسي الدكتور يوفال إيتان: "يكشف بحثنا عن إمكانات الوراثة ثنائية الجينات، حيث تعمل جينان معًا للتسبب في المرض، مما يوسع فهمنا للأسس الجينية لأمراض القلب الخلقية".

وأضاف: "من خلال تحديد هذه الأزواج الجينية وتأثيراتها المشتركة، نكشف عن المخاطر الجينية المخفية سابقًا، والتي يمكن أن تعمل على تحسين دقة التشخيص وفتح آفاق جديدة لاستراتيجيات العلاج الشخصية".

مرض القلب الخلقي

يعد مرض القلب الخلقي أكثر الشذوذ الخلقي شيوعًا، حيث يصيب الملايين في جميع أنحاء العالم.

وبالرغم من عقود من البحث، لا يزال أكثر من نصف حالات أمراض القلب الخلقية تفتقر إلى التشخيص الجزيئي.

من خلال تحليل بيانات تسلسل الإكسوم الثلاثي من الأطفال المصابين وغير المصابين في اتحاد الجينوم للأطفال (PCGC)، حدد الفريق 10 أزواج جينية جديدة مرتبطة بشكل محتمل بتطور أمراض القلب الخلقية.

وقالت المؤلفة الأولى الدكتورة ميلتم إيجي كارس: "يُظهِر عملنا أن التفاعلات الجينية، وليس الأسباب الجينية الفردية وحدها، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في أمراض القلب الخلقية، ومن خلال تطوير طريقة للكشف عن هذه التفاعلات، فإننا نعمل على توسيع نطاق البحث الجيني، مما قد يؤدي إلى تحسين التشخيص، وتعزيز تقييم المخاطر، والاستشارات الجينية الأكثر استنارة".

وأضافت أنه "مع تقدم الاختبارات الجينية السريرية، فإن دمج النماذج الجينية يمكن أن يحسن بشكل كبير العائد التشخيصي، مما يوفر للمرضى وأسرهم مزيدًا من الوضوح حول حالتهم وتوجيه تطوير العلاجات والتدخلات المستهدفة".

استخدم فريق البحث طريقة حسابية قوية لتحديد أزواج الجينات التي قد تعمل معًا للتسبب في أمراض القلب التاجية.

ويقول الباحثون إن هذا النهج المبتكر يمكن أن يحول كيفية إجراء الدراسات الجينية للأمراض المعقدة، مما يوفر رؤى أعمق حول دور علم الوراثة في تطور المرض.

كما تمهد الدراسة الطريق لتطوير التشخيصات الجينية في الاضطرابات المعقدة الأخرى.

يقول الدكتور إيتان: "بفضل الأدوات التي طورناها، توفر أبحاثنا إطارًا للدراسات المستقبلية حول التفاعلات الجينية التي قد تؤثر على مجموعة واسعة من الأمراض البشرية".

بعد ذلك، يخطط الباحثون لتطبيق النهج ثنائي الجينات على مجموعات أخرى من الأمراض التي تمت دراستها تقليديا باستخدام النموذج أحادي الجين، وهو ما قد يفسر بعض الوراثة المفقودة في هذه الاضطرابات.

وفي نهاية المطاف، يهدف الباحثون إلى توسيع نطاق النهج الجيني إلى إطار متعدد الجينات قوي قادر على تحديد المتغيرات والجينات المتعددة المسببة للأمراض لدى المرضى.

ويقول الدكتور كارس: "إن نتائجنا واعدة لتحسين التشخيصات الجينية، وتقديم تقييمات أفضل للمخاطر، وفي نهاية المطاف توجيه علاجات أكثر تخصيصًا للأفراد الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية".