اكتشاف علامات حيوية جديدة قد تساعد في تحسين علاج سرطان بطانة الرحم

توصل باحثون في كلية طب إيكان إلى اكتشاف مهم قد يساعد الأطباء في اختيار علاجات أفضل للمرضى الذين يعانون من سرطان بطانة الرحم المتكرر.
فقد وجدت دراستهم، التي نُشرت في مجلة العلاج المناعي للسرطان، بروتينات محددة في الدم (علامات حيوية) قد تتنبأ بمدى استجابة المريض لمزيج من عقارين لعلاج السرطان، كابوزانتينيب ونيفولوماب.

سرطان بطانة الرحم
سرطان بطانة الرحم هو أكثر أنواع السرطان النسائية شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث يصيب أكثر من 66000 امرأة كل عام.
وتقدر الجمعية الأمريكية للسرطان أنه سيكون هناك حوالي 69120 حالة جديدة وحوالي 13860 حالة وفاة بسبب سرطان بطانة الرحم في الولايات المتحدة في عام 2025.
وفي حين أن العلاج المناعي هو خيار علاجي رئيسي، إلا أنه لا ينجح مع الجميع، ويعاني العديد من المرضى من عودة المرض.
هذه الدراسة هي الأولى التي تبحث في علامات الدم التي يمكن أن تساعد الأطباء في تخصيص العلاج وتحسين نتائج المرضى.
وقد تمكن العلماء من تحديد البروتينات في الدم التي تصرفت بشكل مختلف لدى المرضى الذين تلقوا عقار نيفولوماب وحده مقارنة بمن تلقوا العلاج المركب، فقد استجاب المرضى الذين كانت مستويات بعض البروتينات المرتبطة بالبلعميات (نوع من خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورا لا يتجزأ في الجهاز المناعي) لديهم قبل العلاج بشكل أفضل لمزيج العقار، في حين كان لدى البعض منهم علامات تنشيط مناعية محددة ساعدتهم على محاربة السرطان بشكل أكثر فعالية، مما أدى إلى بقاء أطول.
بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت المستويات المرتفعة من البروتينات المرتبطة بالعدلات (نوع آخر من خلايا الدم البيضاء التي تشكل جزءًا مهمًا من الجهاز المناعي) بمزيد من الآثار الجانبية للعلاج.
والجدير بالذكر أن العلاج المركب نجح مع بعض المرضى الذين توقفوا في السابق عن الاستجابة لعلاجات أخرى.
وإذا أكدت الأبحاث المستقبلية هذه النتائج، فقد يتمكن الأطباء من استخدام اختبار دم بسيط لتحديد ما إذا كان المريض من المرجح أن يستفيد من هذا العلاج، وهذا من شأنه أن يساعد في تجنب العلاجات غير الضرورية والتركيز على الخيارات التي توفر أفضل فرصة للنجاح.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور ساشا جنياتيك، أستاذ علم المناعة والعلاج المناعي: "إن بحثنا يوفر رؤى جديدة حول كيفية استجابة الجهاز المناعي لعلاج السرطان".
وأضاف أنه "من خلال تحديد المؤشرات الحيوية المحددة في الدم، يمكننا التنبؤ بشكل أفضل بالمرضى الذين سيستفيدون من العلاج المركب، مما يسمح باستراتيجيات علاجية أكثر تخصيصًا وفعالية".
وأشار إلى ان "هذا النهج يتمتع بإمكانية تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة مع تقليل الآثار الجانبية، مما يؤدي في النهاية إلى تقدم مجال العلاج المناعي للسرطان".