الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جين يرتبط بخطر الإصابة بمرض باركنسون

الأربعاء 12/مارس/2025 - 03:31 ص
مرض باركنسون
مرض باركنسون


تكشف دراسة جديدة نشرت في مجلة Cell Reports عن اكتشاف مذهل يربط بين المتغيرات الجينية في الجين ITSN1 وارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون بشكل كبير.

مرض باركنسون هو حالة عصبية تنكسية تؤثر على ما يقرب من 2% من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

هذا العمل قد يمهد الطريق لعلاجات جديدة تهدف إلى إبطاء أو منع تطور مرض باركنسون.

وقال المؤلف المشارك الدكتور ريان إس. دهيندسا، الأستاذ المساعد في علم الأمراض والمناعة في كلية بايلور للطب: "لا يزال مرض باركنسون، ثاني أكثر الاضطرابات العصبية التنكسية شيوعًا، بلا علاج، ولمعالجة هذه الحاجة غير الملباة، قمنا بتحليل البيانات الجينية من ما يقرب من 500000 مشارك في البنك الحيوي في المملكة المتحدة واكتشفنا أن الأفراد الذين يحملون متغيرات ITSN1 النادرة التي تضعف الوظيفة الطبيعية للجين يواجهون خطرًا أعلى بعشرة أضعاف للإصابة بمرض باركنسون".

تم التحقق من صحة هذه النتائج لاحقًا عبر 3 مجموعات مستقلة تضم أكثر من 8000 حالة و400000 حالة تحكم.

الأمر المهم هو أن حاملي ITSN1 يميلون إلى ظهور المرض في سن مبكرة.

وقال دهيندسا: "ما يجعل هذا الاكتشاف مهما للغاية هو الحجم الاستثنائي لتأثير ITSN1 في زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، وخاصة عند مقارنته مع المتغيرات في جينات أخرى راسخة مثل LRRK2 وGBA1".

وأوضح دهيندسا: "نحن نركز على الطفرات الجينية النادرة لأنها غالبًا ما تمنح تأثيرات كبيرة على خطر الإصابة بالمرض والتي تكشف عن آليات المرض الحرجة، هذه الاكتشافات الجينية لا تعمل على تعميق فهمنا لبيولوجيا مرض باركنسون فحسب، بل تكشف أيضًا عن أهداف جديدة واعدة للتدخل العلاجي".

دور جين ITSN1

يلعب ITSN1 دورًا مهمًا في كيفية إرسال الخلايا العصبية للرسائل إلى بعضها البعض - وهي عملية تسمى النقل المشبكي - مما يجعله وثيق الصلة بشكل خاص بمرض باركنسون، وهي الحالة التي يؤدي فيها تعطيل الإشارات العصبية إلى الأعراض النموذجية لضعف المشية والتوازن والرعشة والتصلب.

وقال دهيندسا: "لقد أظهرنا أيضًا في ذبابة الفاكهة أن خفض مستويات ITSN1 يؤدي إلى تفاقم السمات المشابهة لمرض باركنسون، بما في ذلك القدرة على التسلق، ونخطط لتوسيع هذه الأبحاث لتشمل الخلايا الجذعية ونماذج الفئران".

ومن المثير للاهتمام أن دراسات سابقة أشارت مؤخرًا إلى تورط طفرات مماثلة في الجين ITSN1 في اضطراب طيف التوحد (ASD).

كما أشارت بيانات ناشئة أخرى إلى وجود ارتباط بين اضطراب طيف التوحد ومرض باركنسون، مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد هم أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بثلاث مرات.

وقال دهيندسا: "إن نتائجنا تدعم الدراسات المستقبلية لفهم أفضل للارتباط بين هاتين الحالتين والآليات المعنية".

تسلط هذه الدراسة الضوء على ITSN1 باعتباره هدفًا علاجيًا واعدًا وتؤكد على قيمة التسلسل الجيني واسع النطاق في تحديد الطفرات النادرة التي تساهم في الاضطرابات العصبية المعقدة.