الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تؤكد وجود علاقة بين كثافة الثدي وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي

الأربعاء 12/مارس/2025 - 12:30 م
كثافة الثدي وارتفاع
كثافة الثدي وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.. أرشيفية


أكدت دراسة جديدة أن كثافة الثدي تلعب دورًا مهمًا في كل من خطر تشخيص سرطان الثدي وحساسية التصوير الشعاعي للثدي، مما قد يؤثر على ممارسات الفحص.

كثافة الثدي وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي

أظهرت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة، أن النساء ذوات الثدي الكثيف لديهن احتمالية أعلى بمقدار 1.8 مرة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء ذوات الثدي الأقل كثافة. 

بالإضافة إلى ذلك، عند حساب حساسية الفحص، كان الخطر النسبي للإصابة بسرطان الثدي أعلى بمقدار 1.7 مرة بالنسبة للنساء ذوات الثدي الكثيف.

قالت الدكتورة جين لانج، المؤلفة الرئيسية للدراسة، وهي عالمة في مركز أبحاث الكشف المبكر عن السرطان التابع لمعهد نايت للسرطان بجامعة أوريجون للصحة والعلوم، إن أنسجة الثدي الكثيفة لا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل تجعل أيضًا من الصعب اكتشاف الأورام من خلال التصوير الشعاعي للثدي الروتيني. لطالما ارتبطت كثافة الثدي، التي تشير إلى كمية الأنسجة الدهنية مقابل الأنسجة الغدية في الثدي، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

حللت الدراسة بيانات من أكثر من 33000 امرأة في اتحاد مراقبة سرطان الثدي من عام 2000 إلى عام 2018، وجد الباحثون أن النساء ذوات الثدي الكثيف كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 1.7 مرة من أولئك اللاتي لديهن أنسجة ثدي أقل كثافة.

التصوير الشعاعي للثدي أقل حساسية في الكشف عن السرطان في الثدي الكثيف، مما يؤدي إلى نتائج سلبية كاذبة محتملة. 

قد تؤدي هذه المشكلة، المعروفة باسم "الإخفاء"، إلى تشخيصات خاطئة والمزيد من سرطانات الفاصل الزمني، حيث يتم تشخيص سرطان الثدي بين الفحوصات. 

نتائج الدراسة

ووجدت الدراسة أن حساسية التصوير الشعاعي للثدي الرقمي تبلغ 73٪ للنساء ذوات الثدي الكثيف للغاية، مقارنة بـ 93٪ للنساء ذوات الثدي الدهني في الغالب.

قالت لانج: "التصوير الشعاعي للثدي أقل حساسية للنساء ذوات الثدي الكثيف، وهذا يعني أنه يمكن تفويت الأورام، مما يؤدي إلى تأخير الكشف عنها، ولكن من ناحية أخرى، غالبًا ما يُنصح النساء ذوات الثدي الكثيف بإجراء الفحص بشكل متكرر، مما قد يزيد من فرص اكتشاف السرطان في وقت مبكر".

ولحساب هذه العوامل المتنافسة، استخدم الباحثون نهجًا جديدًا للنمذجة الإحصائية لفصل الخطر الفعلي للإصابة بالسرطان عن احتمالية الكشف. 

وتدعم نتائجهم التحديثات الأخيرة للوائح الأمريكية التي تتطلب من مراكز التصوير الشعاعي للثدي إبلاغ المرضى بكثافة ثديهم وتداعياتها على خطر الإصابة بالسرطان.

فرضت إدارة الغذاء والدواء أنه اعتبارًا من سبتمبر 2024، يجب إخطار جميع النساء اللاتي يخضعن لتصوير الثدي بالأشعة السينية إذا كان لديهن ثدي كثيف وإخطارهن بالمخاطر المحتملة.

ورغم أن الدراسة لا تغير توصيات الفحص الحالية، فقد أكدت لانغ أن النساء اللاتي يعانين من كثافة الثدي يجب أن يدركن ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وأن يناقشن خيارات الفحص الإضافية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية، مع أطبائهن.