الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل التقليل من مشاهدة التلفزيون يحمي صحة القلب؟ دراسة تُجيب

الأربعاء 12/مارس/2025 - 02:39 م
مشاهدة التلفزيون
مشاهدة التلفزيون وخطر الإصابة بأمراض القلب.. أرشيفية


وفقًا لبحث جديد نُشر في مجلة جمعية القلب الأمريكية، قد يُقلل عدم مشاهدة التلفزيون لأكثر من ساعة واحدة يوميًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الأخرى وغيرهم من أمراض القلب لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات متفاوتة من الخطر الجيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بما في ذلك الخطر الجيني المرتفع.

ينتج مرض القلب والأوعية الدموية التصلبي (ASCVD) عن تراكم اللويحات في جدران الشرايين، وهو يشير إلى حالات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض الشرايين الطرفية. 

قد تؤدي هذه الحالات إلى عواقب وخيمة، مثل انخفاض جودة الحياة، وإجراء جراحات تحويل مسار الشريان التاجي، وتركيب الدعامات، وبتر الأطراف، والوفاة المبكرة.

تُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تبحث في كيفية تفاعل الخطر الجيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مع مشاهدة التلفزيون وعلاقته بخطر الإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية التصلبي في المستقبل.

يُعد داء السكري من النوع الثاني ونمط الحياة الخامل، بما في ذلك الجلوس لفترات طويلة، من عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية".

وترتبط مشاهدة التلفزيون، الذي يُمثل أكثر من نصف السلوكيات الخاملة اليومية، باستمرار بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتصلب الشرايين. 

وتُقدم الدراسة رؤى جديدة حول دور الحد من وقت مشاهدة التلفزيون في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية لدى الجميع، وخاصةً لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي العالي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

درست هذه الدراسة بيانات من قاعدة بيانات طبية حيوية ضخمة وموارد بحثية تحتوي على سجلات وراثية وطبية ونمط حياة لـ 346,916 بالغًا في المملكة المتحدة، بمتوسط ​​عمر 56 عامًا، و45% منهم من الذكور. 

وخلال ما يقرب من 14 عامًا من المتابعة، حددت الدراسة 21,265 شخصًا أصيبوا بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية. 

لكل مشارك، قام الباحثون بحساب درجة الخطر الجيني المتعدد لمرض السكري من النوع الثاني بناءً على 138 متغيرًا وراثيًا مرتبطًا بهذه الحالة. 

درجة الخطر الجيني المتعدد هي طريقة إحصائية للتنبؤ بخطر إصابة الشخص بمرض أو حالة معينة من خلال جمع المعلومات من العديد من المتغيرات الجينية.

لتصنيف المشاركين إلى مجموعات مشاهدة التلفزيون حسب النمط الجيني، جمع الباحثون ثلاث فئات من الخطر الجيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني: منخفض، متوسط، ومرتفع، مع فئتين من المشاركين الذين أبلغوا ذاتيًا من خلال الاستبيانات: مشاهدة التلفزيون إما لمدة ساعة أو أقل يوميًا، أو ساعتين أو أكثر يوميًا.

نتائج التحليل

خلص التحليل إلى ما يلي:

أفاد حوالي 21% من المشاركين بمشاهدة التلفزيون لمدة ساعة أو أقل يوميًا؛ وأفاد أكثر من 79% بقضاء ساعتين أو أكثر يوميًا أمام التلفزيون.

بالمقارنة مع مشاهدة التلفزيون لمدة ساعة أو أقل يوميًا، ارتبط قضاء ساعتين أو أكثر يوميًا أمام التلفزيون بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية بنسبة 12%، بغض النظر عن الخطر الجيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أشارت التقييمات إلى أن المشاركين ذوي الخطر الوراثي المتوسط ​​والمرتفع للإصابة بداء السكري من النوع الثاني لم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية طالما اقتصرت مشاهدة التلفزيون على ساعة واحدة أو أقل يوميًا.