السبت 05 أبريل 2025 الموافق 07 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: أكياس الحقن الطبية قد تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة

السبت 15/مارس/2025 - 06:36 م
أكياس الحقن الطبية
أكياس الحقن الطبية


وُجدت جزيئات البلاستيك الدقيقة في كل مكان تقريبًا، ووفقا لبحث نشر في مجلة "البيئة والصحة"، فإن هذه الجزيئات البلاستيكية موجودة في المحاليل المفلترة المستخدمة في الحقن الوريدي الطبي.

هذه الجزيئات البلاستيكية يتراوح طولها بين 1 و62 ميكرومترًا، ويقدر الباحثون إمكانية وصول آلاف الجزيئات البلاستيكية مباشرةً إلى مجرى دم الشخص من كيس واحد من سائل الحقن الوريدي، سعة 250 مليلترًا.

أكياس بلاستيكية

في البيئات السريرية، تُعبأ المحاليل الوريدية في أكياس بلاستيكية فردية، وتُزوّد ​​المرضى بالماء، أو الأملاح، أو المغذيات، أو الأدوية.

تعتمد هذه المحاليل على محلول ملحي يحتوي على ماء مُصفّى وكمية من الملح تُعادل محتوى الدم البشري.

تشير أبحاث من سبعينيات القرن الماضي إلى أن أكياس المحاليل الوريدية قد تحتوي على جزيئات صلبة، إلا أن قلة من العلماء تابعوا مكونات هذه الجزيئات.

اشتبه الباحثان ليوو تشانغ وفينتسيسلاف كوليف فاليف وزملاؤهما في أن هذه الجسيمات قد تكون جسيمات بلاستيكية دقيقة، قد تدخل -عند حقنها- إلى مجرى دم المتلقي، وقد تُسبب آثارًا صحية سلبية.

لذلك، شرع الباحثان في تحليل أنواع وكميات الجسيمات في أكياس السوائل الوريدية التجارية.

اشترى الفريق نوعين مختلفين من أكياس محلول ملحي وريدي سعة 8.4 أونصة.

بعد تنقيط محتويات كل كيس في حاويات زجاجية منفصلة، ​​تم ترشيح السوائل لالتقاط الجسيمات المجهرية، ثم قام الباحثون بحساب جزء من كل قطعة بلاستيكية، مستخدمين هذه الكمية لتقدير العدد الإجمالي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في كامل كيس السائل الوريدي، ولتحليل تركيب الجسيمات.

اكتشف الباحثون أن كلا النوعين من المحلول الملحي يحتويان على جزيئات بلاستيكية دقيقة مصنوعة من مادة البولي بروبيلين - وهي نفس مادة الأكياس - مما يشير إلى أن الأكياس تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة في المحاليل.

وقدّر الباحثون أن كل كيس من سائل التسريب يمكن أن يُدخل حوالي 7500 جزيء بلاستيكي دقيق مباشرةً إلى مجرى الدم.

ويرتفع هذا الرقم إلى حوالي 25000 جزيء لعلاج الجفاف، أو 52500 جزيء لجراحة البطن، التي قد تتطلب أكياسًا وريدية متعددة.

ويوصي الباحثون بإبقاء أكياس الحقن الوريدي بعيدًا عن الأشعة فوق البنفسجية والحرارة لتقليل تساقط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، ويقولون إنه يمكن استخدام أنظمة الترشيح على مستوى الميكرومتر لإزالة الجسيمات أثناء الحقن الوريدي.

ورغم عدم وجود دراسات سريرية حتى الآن قامت بتقييم المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، يقول الباحثون إن نتائجهم ستساعد في "توفير أساس علمي لصياغة السياسات والتدابير المناسبة للتخفيف من التهديدات المحتملة التي تشكلها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان".