الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد قد يوفر طرق علاجية جديدة لمرض السكري

الأحد 16/مارس/2025 - 07:38 ص
داء السكري
داء السكري


اكتشف فريق بحثي أن البروتين التفاعلي-سي (CRP) يمكن أن يُفاقم التهاب الكلى الناتج عن داء السكري، المعروف أيضًا باسم داء الكلى السكري (DKD).

يحدث ذلك من خلال آلية تعتمد على إنفلماسوم Smad3-NLRP3.

لذلك، قد تُقدم الأبحاث المستقبلية التي تستهدف البروتين التفاعلي-سي أو آلية Smad3-NLRP3 اتجاهات علاجية جديدة لداء الكلى السكري.

نُشرت النتائج في مجلة "العلاج الجزيئي" وتصدرت غلاف العدد.

ويقوم الفريق حاليًا بفحص المركبات النشطة في الطب الصيني التقليدي التي تمنع تنشيط NLRP3 لإيجاد علاجات جديدة لتقليل الالتهاب لدى مرضى DKD.

500 مليون مريض بالسكري

يعاني حاليًا أكثر من 500 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد مرضى السكري 600 مليون بحلول عام 2030 و700 مليون بحلول عام 2045.

يعد مرض الكلى المزمن أحد أكثر مضاعفات مرض السكري شيوعًا وسببًا رئيسيًا لمرض الكلى في مرحلته النهائية، مما يفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على المرضى وعبئًا اقتصاديًا على المجتمع.

البروتين التفاعلي المتفاعل (CRP) هو بروتين التهابي يرتفع مستواه بسرعة عند استجابة الجسم للالتهاب، مما يجعله علامة سريرية شائعة الاستخدام للالتهاب. أظهرت دراسات حديثة أن البروتين التفاعلي المتفاعل يُفاقم التهاب وتليف الكلى من خلال مسار إشارات TGF-β/Smad3، مما يُفاقم داء الكلى السكري (DKD).

يُعد تنشيط جسيم NLRP3 الالتهابي عاملًا رئيسيًا في التهاب الكلى، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان البروتين التفاعلي المتفاعل يُعزز الالتهاب في داء الكلى السكري (DKD) من خلال مسار جسيم NLRP3 الالتهابي.

قام فريق البحث بتحليل بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية مع التركيز على نتائج فحوصات الدم للمشاركين. قارنوا مستويات البروتين التفاعلي سي (CRP) (مؤشر التهابي) والهيموجلوبين السكري التراكمي (A1c) (مقياس للتحكم في مستوى السكر في الدم)، وحساب معدل الترشيح الكبيبي (مقياس لوظائف الكلى).

وجدت الدراسة أن ارتفاع مستويات البروتين التفاعلي سي (CRP) لدى مرضى داء الكلى المزمن (DKD) ارتبط بانخفاض معدلات الترشيح الكبيبي، مما يشير إلى ضعف وظائف الكلى. وهذا يشير إلى وجود علاقة خطية سلبية واضحة بين مستويات البروتين التفاعلي سي (CRP) وصحة الكلى لدى مرضى داء الكلى المزمن (DKD).

أنشأ الفريق نموذجًا خاصًا لفأر مصاب بالسكري يحتوي على جين البروتين التفاعلي المتفاعل (CRP) البشري، وبتحليل الحمض النووي الريبوزي (RNA) من كلى هذه الفئران، حددوا جينًا يُسمى NLRP3، وهو مرتبط بمرض الكلى السكري (DKD).

أظهرت أبحاث أخرى أن مسار الإشارات الالتهابية NLRP3 نشط بشكل ملحوظ في كلى هذه الفئران، كما عزز البروتين التفاعلي المتفاعل (CRP) تنشيط بروتين آخر يُسمى Smad3.

للتحقق من دور Smad3، قام الفريق بتربية فئران مصابة بالسكري تفتقر إلى جين Smad3، ووجدوا أنه عند إزالة جين Smad3، انخفض تنشيط مسار الإشارات الالتهابية NLRP3 بشكل ملحوظ.

هذا يشير إلى أن Smad3 يلعب دورًا رئيسيًا في تنشيط مسار الإشارات الالتهابية NLRP3.

اكتشف الفريق أيضًا أن بروتين Smad3 المُنشَّط (المسمى P-Smad3) يمكنه الارتباط بمنطقة المُحفِّز في جين NLRP3، مما يُنشِّط التعبير عنه، كما حدد الفريق موقع الارتباط الدقيق. يكشف هذا البحث عن الأدوار المهمة لكلٍّ من Smad3 وNLRP3 في مرض DKD، مما يُقدِّم اتجاهات جديدة للعلاجات المستقبلية.

وقال البروفيسور تشين هاي يونج، قائد الدراسة: "على الرغم من أن الدراسات السابقة حددت آليات مختلفة نموذجية وغير نموذجية لتنشيط إنفلماسوم NLRP3، فإن نتائجنا توضح آلية الإشارة المباشرة التي ينشط بها CRP إنفلماسوم NLRP3 في DKD".

وأشار الفريق إلى أن منع البروتين التفاعلي C وتثبيط آلية إشارات Smad3 يمكن أن يؤدي بشكل فعال إلى قمع الالتهاب في مرض الكلى المزمن، مما يوفر أهدافًا علاجية بديلة.

وأضاف البروفيسور تشين: "سنواصل جهودنا لفحص المركبات النشطة في الطب الصيني التقليدي التي تمنع تنشيط NLRP3، بهدف علاج الالتهاب الكلوي المتكرر لدى مرضى DKD ومنع المزيد من تدهور وظائف الكلى".