اكتشاف أول فيروس كورونا مشابه لفيروس كورونا الشرق الأوسط في أميركا الجنوبية

اكتشاف علماء وباحثون فيروس كورونا جديد في الخفافيش، وهو الأول في أمريكا الجنوبية المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV).
نُشر مقال يصف هذا الاكتشاف في مجلة علم الفيروسات الطبية (JMV).
وقال الباحثون إنه في الوقت الحالي، لسنا متأكدين من قدرته على إصابة البشر، لكننا رصدنا أجزاءً من بروتين سبايك الفيروس، الذي يرتبط بخلايا الثدييات لبدء العدوى، مما يشير إلى تفاعل محتمل مع المستقبل الذي يستخدمه فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
ولمعرفة المزيد، يخطط الباحثون لإجراء تجارب خلال العام الحالي، وفقًا لما أكدته برونا ستيفاني سيلفريو، المؤلفة الرئيسية للمقالة.
حدد الباحثون 7 فيروسات كورونا في 5 من أصل 16 مسحة فموية ومستقيمية من خفافيش.
تُسلّط المقالة الضوء على التنوع الجيني الكبير لفيروسات كورونا المعنية.
تنتمي الخفافيش الخمسة إلى نوعين مختلفين (مولوسوس مولوسوس، وهو حشرة، وأرتيبوس ليتوراتوس، وهو فاكهة).
وفي دراسة سابقة أجرتها مجموعات في LACEN فورتاليزا وUNIFESP، تم العثور على متغيرات فيروس داء الكلب وثيقة الصلة بالمتغيرات الموجودة في قرود المارموسيت في الخفافيش.
قال ريكاردو دورايس-كارفاليو، المؤلف الأخير للمقالة: "تُعدّ الخفافيش مستودعات فيروسية مهمة، ولذلك يجب إخضاعها لمراقبة وبائية مستمرة، تساعد هذه المراقبة على تحديد الفيروسات المنتشرة ومخاطر انتقالها إلى حيوانات أخرى، وحتى إلى البشر".
وأضاف: أن "المراقبة الوبائية، والديناميكيات الحيوية عالية الدقة، والبحث وتصميم الببتيدات ذات الأهمية التكنولوجية الحيوية في الفيروسات الناشئة والمعاودة".

فيروس كورونا
اكتُشف فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) لأول مرة عام 2012 في المملكة العربية السعودية.
وفي المجمل، أبلغت 27 دولة عن حالات إصابة منذ عام 2012، مما أدى إلى 858 حالة وفاة معروفة بسبب العدوى والمضاعفات المرتبطة بها.
في الفيروسات التي اكتشفوها، حدد الباحثون البرازيليون تسلسلًا جينيًا يتشابه بنسبة 71.9% مع جينوم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. أظهر الجين المُشفّر لبروتين السنبلة تشابهًا بنسبة 71.74% مع بروتين السنبلة الخاص بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والذي عُزل من البشر في المملكة العربية السعودية عام 2015.
لمعرفة مدى قدرته على الارتباط بالخلايا البشرية، يجب إجراء التجارب في مختبرات عالية الأمان البيولوجي.
ومن المقرر إجراء هذه التجارب في عام 2025.
أشارت دراسة سابقة نشرت في مجلة JMV من قبل نفس المجموعة من الباحثين إلى اكتشاف فيروس gemykibivirus-2 المرتبط بالإنسان في أحد الخفافيش M. molossus التي تم تحليلها في LACEN Fortaleza.
وفقًا للباحثين، كان الفيروس مشابهًا جدًا لفيروس جيميكيبيفيروس الذي عُثر عليه في عينات من السائل الدماغي الشوكي البشري. كما عُثر على الفيروس نفسه في عينات من بنوك الدم.
كشفت أبحاث سابقة عن وجود فيروس جيميكيبي لدى مرضى مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وتسمم الدم مجهول السبب، والتهاب التامور المتكرر، وحالات إسهال والتهاب دماغ غير معروفة السبب. وهذه هي المرة الأولى التي يُكتشف فيها الفيروس لدى الخفافيش.
تطلّب اكتشاف الفيروس تطوير بادئات جديدة (جزيئات RNA قصيرة أحادية السلسلة تُستخدم في علم الجينوم لبدء تخليق الحمض النووي).
في هذه الحالة، استندت البادئات تحديدًا إلى التسلسل الجيني لفيروس جيميكيبيفيروس المُكتشف لدى البشر.
قال سيلفريو: "إن نقص التسلسلات الفيروسية المتاحة في قواعد البيانات منعنا من تحليل هذه الفيروسات بعمق أكبر. في الوقت نفسه، فإن تحديدنا لهذه العوامل الفيروسية غير المعروفة يجعل نتائجنا أساسًا لأبحاث مستقبلية".
وافقه دورايس-كارفالو الرأي، قائلًا: "تُظهر دراساتنا أهمية جعل هذا النوع من التحليل أكثر منهجيةً وتكاملًا وتحسينًا، بمشاركة قطاعات متعددة وتوليد بيانات على منصات موحدة يمكن أن تستخدمها الأنظمة الصحية لرصد الأوبئة والجوائح، بل والوقاية منها".