الخميس 03 أبريل 2025 الموافق 05 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال.. خطر مزدوج للإصابة بالسرطان للأمهات والأطفال

الجمعة 21/مارس/2025 - 10:00 ص
عيوب القلب الخلقية
عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال.. أرشيفية


وفقًا لبحث جديد نُشر في مجلة "الدورة الدموية"، قد يرتبط ولادة طفل مصاب بـ عيب خلقي في القلب بزيادة خطر إصابته بالسرطان لدى الأطفال وأمهاتهم.

وتتراوح هذه العيوب بين التشوهات الهيكلية، مثل الفتحات بين حجرات القلب، وتشوهات خطيرة، مثل غياب حجرات القلب أو الصمامات.

في حين أن التطورات الطبية العديدة قد مكّنت الأطفال المصابين بعيوب في القلب من البقاء على قيد الحياة لفترة أطول من ذي قبل، تشير بعض الأبحاث إلى أنهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض أخرى، بما في ذلك السرطان.

قام الباحثون بتحليل المعلومات الصحية لأكثر من 3.5 مليون ولادة حية من قاعدة بيانات هيئة التأمين الصحي الوطنية الكورية بين عامي 2005 و2019، وتابعوا جميع المواليد الجدد والأمهات لتشخيص إصابتهم بالسرطان لمدة 10 سنوات في المتوسط.

Congenital heart disease • Heart Research Institute

نتائج التحليل

وخلص التحليل إلى ما يلي:

بشكل عام، كان معدل الإصابة بالسرطان أعلى بنسبة 66% لدى المواليد الجدد المصابين بعيوب خلقية في القلب مقارنةً بمن ولدوا دون عيب خلقي في القلب.

على وجه التحديد، بالمقارنة مع المواليد الجدد غير المصابين بعيوب خلقية في القلب، كان خطر الإصابة بالسرطان أكثر من الضعف لدى المواليد الجدد المصابين بعيوب خلقية تشمل الأوعية الدموية أو صمامات القلب، وأعلى بمرتين لدى المصابين بأمراض القلب الخلقية المعقدة.

كان أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين جميع الأطفال، سواءً المصابين بعيوب خلقية في القلب أو غير المصابين بها، هو سرطان الدم (21%) وسرطان الغدد الليمفاوية غير هودجكين (11%).

كانت الأمهات اللواتي أنجبن مواليدًا حديثي الولادة مصابين بعيوب خلقية في القلب أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 17% خلال فترة المتابعة التي استمرت 10 سنوات، مقارنةً بالأمهات اللواتي أنجبن مواليدًا حديثي الولادة دون عيب خلقي في القلب.

لم يحدد الباحثون بعد سبب ارتباط إنجاب طفل مصاب بعيب خلقي في القلب بزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى الأمهات. تشمل العوامل المحتملة الاستعداد الوراثي للأم أو طفرة جينية معروفة بأنها تساهم في الإصابة بالسرطان ومخاطر عيوب القلب الخلقية لدى المواليد الجدد.

قال هوه: "قد تُهيئ المتغيرات الجينية الموروثة من الأم البيئة اللازمة لتطور السرطان لدى مرضى عيوب القلب الخلقية، مما يُسلط الضوء على مسار وراثي مشترك محتمل يكمن وراء كلتا الحالتين".

تشير بعض البيانات إلى أن التوتر مرتبط بخطر الإصابة بالسرطان، وأن إنجاب طفل مصاب بعيب خلقي في القلب قد يكون مرهقًا للغاية، لذا، فإن إجراء دراسات تبحث وتوضح جميع الروابط بين السرطان وعيوب القلب الخلقية سيساعدنا على فهم المخاطر مدى الحياة، ليس فقط لعيوب القلب، ولكن أيضًا لتطور السرطان داخل الأسرة.

الدراسة تؤكد أيضًا على أهمية الرعاية المتابعة مع طبيب قلب الأطفال وأطباء الرعاية الأولية، وضرورة توفير رعاية مدى الحياة للمراقبة المستمرة لمن يولدون بعيوب خلقية في القلب.