كيف يمكن تحسين فعالية دواء السكري وفقدان الوزن؟

مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) هي علاجات قائمة على الببتيد لعلاج داء السكري وفقدان الوزن.
للأسف، أدى نقص الأدوية وارتفاع تكلفتها إلى صعوبة بدء العلاج والمواظبة عليه.
يُعلن الباحثون الآن عن نظام لتوصيل الأدوية يُرسّخ هذه الببتيدات مباشرةً على الأجسام المضادة التي تستهدفها.
في دراسات أُجريت على الفئران، أدى هذا النظام إلى فقدان وزن مُستدام وضبط مُطوّل لسكر الدم مع حقنة GLP-1 بربع الجرعة القياسية.
يقدم برادلي بنتيلوت، أستاذ الكيمياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، نتائج فريقه في الاجتماع الربيعي للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS 2025).

تتحلل بسهولة
العلاجات القائمة على الببتيدات فعالة للغاية، ومع ذلك، فهي تتحلل بسهولة بواسطة الإنزيمات في جسم الإنسان، لأن الببتيدات تفتقر إلى الاستقرار الهيكلي الذي تتمتع به البروتينات الأكبر حجمًا والأكثر تعقيدًا.
إحدى الطرق التي حاول العلماء من خلالها التغلب على هذا القيد في مُنشِّطات مستقبلات GLP-1 هي دمج الببتيد مباشرةً مع أجسام مضادة من الغلوبولين المناعي ج (IgG) لدى الشخص.
تعمل هذه الأجسام المضادة طويلة المفعول، المندمجة مع الدواء، كناقلات ممتازة للببتيد، لكنها مكلفة لأن الأجسام المضادة يجب استخلاصها وتعديلها في المختبر قبل أن تصبح فعالة داخل جسم الشخص نفسه.
طوّر بنتيلوت وفريقه تقنيةً لربط مُنشِّطات مستقبلات GLP-1 بالأجسام المضادة IgG داخل الجسم.
نظام توصيل الدواء، الذي يُطلق عليه اسم "طلاء الأجسام المضادة داخل الجسم"، هو في حد ذاته ببتيد، ويتكوّن من منطقة رابط ترتبط بالأجسام المضادة IgG، ومنطقة حمولة تحمل مُنشِّط مستقبلات GLP-1، ومنطقة تفاعلية تربط (أي تُلوِّن) دواء GLP-1 بالأجسام المضادة IgG برابطة تساهمية.
في الاختبارات المعملية التي أجريت على منصة طلاء الأجسام المضادة على IgGs لدى الفئران والبشر، وجد الباحثون أن ما يقرب من نصف جميع الأجسام المضادة ارتبطت بنجاح بمستقبلات GLP-1 عند درجة حرارة الجسم 98.6 درجة فهرنهايت (37 درجة مئوية).
بعد ذلك، اختبروا منصة توصيل مُنشِّطات مستقبلات GLP-1 في نموذج فأر مصاب بداء السكري من النوع الثاني والسمنة الناجمة عن الأيض.
وجد بنتيلوت وزملاؤه أن الفئران شهدت تحكمًا مُستدامًا في مستوى سكر الدم وفقدانًا للوزن لمدة تصل إلى 15 يومًا بعد جلسة علاج واحدة.
في الواقع، أظهرت الفئران التي تلقت طلاء الأجسام المضادة نتائج أفضل وأطول أمدًا عند جرعة من دواء GLP-1، وهي أقل بكثير من الجرعة التي يتم إعطاؤها تقليديا حاليا.
شارك الباحثون نتائجهم في مقالة بحثية سابقة النشر على bioRxiv، وهي حاليًا قيد مراجعة الأقران. وسّع بنتيلوت نطاق هذا العمل خلال عرضه التقديمي في مؤتمر الجمعية الكيميائية الأمريكية لربيع 2025، متضمنًا نتائج جديدة من عروض توضيحية تُظهر قدرة المنصة على طلاء الأجسام المضادة بفعالية في وجود حطام خارج الخلية، مثل البروتينات الخلوية.
يقول بنتيلوت: "نعمل أيضًا على توسيع نطاق تقنية تصنيع مُقترنات أدوية الأجسام المضادة لعلاج السرطان، ونُعدّل هذه التقنية لتتمكن من دمج أدوية متعددة مع جسم مضاد واحد".
ويضيف: "بفضل هذه التقنية الجديدة، قد يشهد مستقبل العلاجات القائمة على الببتيد انخفاضًا في التكاليف وزيادة في الفعالية".