الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة لاستهداف الخلايا العصبية قد تقلل من القلق وضغط الدم

الثلاثاء 25/مارس/2025 - 04:09 م
 الخلايا العصبية
الخلايا العصبية


وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تحصد أمراض القلب أرواح الأمريكيين سنويًا أكثر من أي حالة صحية أخرى، ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب.

وتشير دراسة جديدة أجراها أستاذان من جامعة ولاية جورجيا ونُشرت في مجلة علوم الأعصاب إلى أن تخفيف الضغط النفسي عن طريق استهداف خلايا عصبية محددة في الدماغ يمكن أن يخفض ضغط الدم ويخفف القلق.

قال إريك كراوس، أستاذ في معهد علوم الأعصاب وعضو أساسي في مركز التهاب الأعصاب وأمراض القلب والأوعية الدموية: "في البشر، هناك رابط قوي بين أحداث الحياة المرهقة وتطور ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب".

عمل كراوس وأنيت دي كلويت، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب، مع فريق أبحاث CNCD لدراسة خلايا الدماغ لدى الفئران.

أرادوا اختبار ما إذا كان تنشيط خلايا دماغية معينة ببروتينات خاصة تُعرف بمستقبلات الأنجيوتنسين من النوع 2 (AT2R) في النواة المركزية للوزة (CeA) سيؤثر على ضغط الدم ومستويات القلق.

تُعدّ النواة المركزية للوزة (CeA) منطقة في الدماغ مرتبطة بالعواطف. استخدموا تقنية تُسمى علم البصريات الوراثية، والتي تتضمن استخدام بروتينات حساسة للضوء للتحكم في نشاط الخلايا العصبية باستخدام الضوء.

أبرز النتائج

كشفت نتائجهم أن تحفيز الخلايا العصبية AT2R في النواة المركزية (CeA) لم يخفض ضغط الدم فحسب، بل خفّض أيضًا القلق لدى الفئران. إضافةً إلى ذلك، أدى إعطاء دواء يستهدف AT2R إلى نفس التأثير، مما يُبرز إمكانات علاجات جديدة لارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلق المرتبطة بالتوتر.

أوضح دي كلويت قائلاً: "هذه الخلايا العصبية في الغالب من نوع GABAergic (الناقل العصبي حمض جاما أمينوبوتيريك ونظام الخلايا العصبية التي تستخدمه)، مما يعني أنها تعمل على تهدئة أو تثبيط نشاط الخلايا العصبية المجاورة، مما يساعد على خفض ضغط الدم وتقليل القلق".

وأضاف: "كان من المدهش أن تربط خلايا AT2R نشاطها بهذه النتائج تحديدًا، نظرًا لكثرة الخلايا العصبية المثبطة في اللوزة الدماغية".

تسلط الأبحاث الضوء على الارتباط الحاسم بين الصحة العقلية والجسدية.

قال كراوس: "إن زيادة نشاط اللوزة الدماغية أثناء الضغوط النفسية قد تُنبئ بمشاكل قلبية مستقبلية، وفي المقابل، وُجد أن ممارسات مثل التأمل تُقلل من نشاط اللوزة الدماغية، وتُخفض ضغط الدم، وتُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية".

وأضاف: "تشير دراساتنا إلى أن الخلايا العصبية AT2R في اللوزة الدماغية قد تُسهم في تحسين المزاج وفوائد صحة القلب الناتجة عن ممارسات العقل والجسم".

قال دي كلويت: "نعتقد أن الخلايا العصبية التي اكتشفناها في دراستنا تساعد على التواصل بين العقل والجسم لتحسين صحة القلب والمزاج، وربما يكون الأشخاص الذين أتقنوا ممارسات مثل التأمل والتاي تشي قد تعلموا كيفية تفعيل هذه الخلايا العصبية".

وتردد كراوس في التنبؤ بموعد إجراء دراسات وأبحاث سريرية مماثلة على البشر.

قال كراوس: "بحكم طبيعتها، تتسم الأبحاث الطبية الحيوية بعدم القدرة على التنبؤ بنتائجها. وفي أغلب الأحيان، تكون العلاجات الفعالة ثمرة جهود مضنية تبذلها عدة مختبرات".

يخطط الفريق لمواصلة استكشاف فعالية استهداف الخلايا العصبية AT2R لعلاج حالات مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلق، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة، كما يهتمون بدراسة ما إذا كان توصيل دواء يستهدف AT2R مباشرةً إلى الدماغ، مثل بخاخ الأنف، يمكن أن يُحسّن صحة القلب والصحة العقلية لدى البشر.