الخميس 03 أبريل 2025 الموافق 05 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هذا القياس للجسم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال| تفاصيل

الثلاثاء 25/مارس/2025 - 05:40 م
قياس الجسم وخطر الإصابة
قياس الجسم وخطر الإصابة بالسمنة.. أرشيفية


لطالما ارتبطت السمنة بزيادة خطر الإصابة بالمشكلات الصحية، بما في ذلك السرطان، ومع ذلك، اكتشف الباحثون مؤخرًا أن قياسًا محددًا لجسم الرجال يمكن أن يكون مؤشرًا قويًا لخطر الإصابة بالسرطان.

على الرغم من أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) يُعد مؤشرًا قويًا على المشاكل الصحية، إلا أن دراسة حديثة نُشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان تُشير إلى أن محيط الخصر يُعد مؤشرًا أقوى لخطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال.

قياس جسم يؤدي إلى الإصابة بالسرطان

ووجدت الدراسة أنه مع زيادة إضافية بمقدار 4 بوصات في محيط الخصر، يرتفع خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 25% لدى الرجال. 

وبالمقارنة، فإن زيادة مؤشر كتلة الجسم بمقدار 3.7 كجم/م² (مثل الانتقال من 24 إلى 27.7) تزيد الخطر بنسبة 19% فقط. لذلك، حتى مع أخذ مؤشر كتلة الجسم في الاعتبار، لا يزال محيط الخصر الكبير مرتبطًا بارتفاع خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة لدى الرجال.

يرجع ذلك إلى أنه على عكس مؤشر كتلة الجسم، الذي يقيس حجم الجسم فقط، فإن محيط الخصر يعكس دهون البطن، وهي عامل رئيسي مرتبط بزيادة المخاطر الصحية مثل مقاومة الأنسولين والالتهابات ومستويات الدهون غير الطبيعية في الدم، وهذا يفسر لماذا حتى مع نفس مؤشر كتلة الجسم، يمكن أن تؤدي الاختلافات في توزيع الدهون إلى مخاطر متفاوتة للإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، أظهرت الدراسة أنه بالنسبة للنساء، كان لكل من محيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم تأثيرات متشابهة على خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة، ولكن الرابط كان أضعف من الرجال. 

على سبيل المثال، فإن زيادة محيط الخصر بمقدار 12 سم (مثل الانتقال من 80 سم إلى 91.8 سم) أو زيادة مؤشر كتلة الجسم بمقدار 4.3 سم (مثل الانتقال من 24 إلى 28.3) كلاهما زاد من الخطر بنسبة 13٪.

ويعزو الباحثون الفرق في خطر الإصابة بالسرطان بين الرجال والنساء إلى طريقة توزيع الدهون في الجسم، يميل الرجال إلى تراكم المزيد من الدهون الحشوية حول البطن، وهي أكثر نشاطًا أيضيًا وترتبط بمخاطر صحية أعلى، بما في ذلك السرطان. 

من ناحية أخرى، عادةً ما تُخزّن النساء الدهون بشكل أكثر توازناً في المناطق الطرفية كالوركين والفخذين، حيث يُشكّل ذلك خطراً أقل.

وكتب الباحثون في البيان الصحفي: "تُقدّم دراستنا دليلاً على أن محيط الخصر يُمثّل عامل خطر أقوى من مؤشر كتلة الجسم للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة لدى الرجال، ولكن ليس لدى النساء. إضافةً إلى ذلك، يبدو أن محيط الخصر يُوفّر معلومات إضافية عن المخاطر تتجاوز تلك التي ينقلها مؤشر كتلة الجسم لدى الرجال".

وأضافوا، إنّ الأبحاث المستقبلية التي تُدمج مقاييس أكثر دقة للسمنة، إلى جانب بيانات شاملة حول عوامل الالتباس المُحتملة، يُمكن أن تُوضّح العلاقة بين توزيع دهون الجسم وخطر الإصابة بالسرطان بشكل أكبر.