هل تعانين من تقلصات بعد الدورة الشهرية؟ إليك ما تحتاجين معرفته

قد يكون الشعور بـ تقلصات بعد الدورة الشهرية مزعجًا ومثيرًا للقلق في بعض الأحيان، فهم الأسباب الكامنة يمكن أن يساعد في إدارة هذا الانزعاج ومعالجته بفعالية. وفي التفاصيل، نستعرض الأسباب الرئيسية لتقلصات ما بعد الدورة الشهرية.
أسباب تقلصات ما بعد الدورة الشهرية
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى تقلصات ما بعد الدورة الشهرية، فيما يلي نستعرضها:
- التقلبات الهرمونية
بعد الدورة الشهرية، تتقلب مستويات الهرمونات، وخاصةً هرموني الإستروجين والبروجسترون، يمكن أن تؤدي هذه الاختلالات الهرمونية خلال الدورة الشهرية إلى تقلصات عضلات الرحم، مما يسبب الشعور بتقلصات حتى بعد انتهاء الدورة.
مع تقدم الدورة الشهرية، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين تدريجيًا، يمكن أن يحفز هذا الانخفاض الرحم على الانقباض، مما قد يسبب تقلصات.
بعد الحيض، غالبًا ما ترتفع مستويات البروجسترون، يمكن أن يساهم الارتفاع المفاجئ في البروجسترون في تقلصات ما بعد الدورة الشهرية.

- ألم الإباضة (ميتلشمرز)
تعاني بعض النساء من ألم الإباضة، المعروف باسم ميتلشمرز، والذي يحدث عادةً بعد حوالي أسبوعين من بدء الدورة الشهرية، وفقًا لدراسة نشرتها ستات بيرلز.
أثناء الإباضة، تُطلق إحدى الجريبات الموجودة على المبيض بويضة، يمكن أن تُهيج هذه العملية الأنسجة المحيطة أحيانًا، مما يُسبب ألمًا حادًا أو طعنًا في أسفل البطن.
بالنسبة لبعض النساء، يمكن الشعور بهذا الألم بعد الحيض بفترة وجيزة، مما قد يُشبه تقلصات ما بعد الدورة الشهرية.
- بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة هي حالة تنمو فيها أنسجة تُشبه بطانة الرحم خارج الرحم، مثل المبيضين أو قناتي فالوب أو بطانة الحوض، وفقًا لدراسة نشرتها StatPearls.
عندما ينمو نسيج بطانة الرحم خارج الرحم، فإنه يستمر في الاستجابة للتغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. يمكن أن يؤدي هذا إلى التهاب وتندب وتكوين التصاقات.
يمكن أن تساهم هذه العوامل في ألم وتقلصات مستمرة قبل الدورة الشهرية وأثناءها وحتى بعدها، تشمل أعراض بطانة الرحم ألم الحوض، والنزيف الغزير، وألم الجماع، والعقم، والإرهاق.
تُعد تقلصات ما بعد الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة لبطانة الرحم، حيث يمكن أن تسبب هذه الحالة التهابًا وانزعاجًا مستمرين.
- الأورام الليفية الرحمية
الأورام الليفية هي أورام حميدة تتطور في الجدار العضلي للرحم، وفقًا لهذه الدراسة المنشورة في مجلة Endocrine Reviews، عندما تنمو الأورام الليفية، يمكن أن تضغط على الأنسجة والأعضاء المحيطة بها.
يمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى مجموعة متنوعة من الأعراض، بما في ذلك التقلصات المطولة بعد الدورة الشهرية، بالإضافة إلى ذلك، قد تضغط على الأعصاب والأوعية الدموية في منطقة الحوض، مما يسبب عدم الراحة والألم.
تختلف شدة تقلصات ما بعد الدورة الشهرية المرتبطة بالأورام الليفية تبعًا لحجمها وموقعها. قد تعاني بعض النساء من انزعاج خفيف، بينما قد تعاني أخريات من ألم شديد.
- مرض التهاب الحوض (PID)
مرض التهاب الحوض (PID) هو عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية، وعادةً ما تسببها بكتيريا منقولة جنسيًا مثل الكلاميديا والسيلان.
في حال عدم علاجه، قد ينتشر مرض التهاب الحوض إلى الرحم وقناتي فالوب والمبيضين، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وفقًا لهذه الدراسة التي نشرتها StatPearls.
من الأعراض الشائعة لمرض التهاب الحوض استمرار ألم الحوض والتقلصات التي تستمر بعد انتهاء الدورة الشهرية، يمكن أن يكون هذا الألم شديدًا وقد يكون مصحوبًا بأعراض أخرى، بما في ذلك إفرازات مهبلية غير طبيعية وحمى.
- العضال الغدي الرحمي
العضال الغدي الرحمي هو حالة ينمو فيها نسيج بطانة الرحم (بطانة الرحم) داخل جدران الرحم العضلية، كما هو موضح في دراسة نُشرت في مجلة الطب السريري.
يمكن أن يسبب هذا النمو غير الطبيعي مجموعة من الأعراض، بما في ذلك نزيف الحيض الأثقل والأطول، وتشنجات مؤلمة أثناء الحيض وبعده، بالإضافة إلى ألم مستمر أو متكرر في أسفل البطن.
قد تشعرين بألم أو حساسية في المنطقة عند اللمس، ومن أبرز سمات الانتباذ العضلي الغدي ألم الحوض المستمر الذي قد يستمر حتى بعد انتهاء الدورة الشهرية. وغالبًا ما يوصف هذا الألم بأنه ألم خفيف أو شعور بثقل في الحوض.
- أكياس المبيض
أكياس المبيض شائعة وغير ضارة عادةً، لكن الأكياس الكبيرة أو الممزقة قد تسبب ألمًا وتقلصات شديدة قد تستمر بعد الدورة الشهرية، كما يمكن أن تساهم حالات مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS) في عدم انتظام الدورة الشهرية والشعور بعدم الراحة المصاحب لها.
- مشاكل الجهاز الهضمي
في بعض الأحيان، قد ترتبط التقلصات التي تحدث بعد الدورة الشهرية بمشاكل في الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي (IBS)، وهي حالة مزمنة تُصيب الأمعاء الغليظة.
ويمكن أن تُسبب أعراضًا مثل ألم البطن، والانتفاخ، والغازات، وتغيرات في عادات التبرز، وفقًا لهذه الدراسة التي نشرتها StatPearls، وقد تتداخل هذه الأعراض مع أعراض تقلصات الدورة الشهرية، مما يُصعّب التمييز بينهما.
يمكن أن يُؤدي الإمساك إلى ألم وانزعاج في البطن، خاصةً في أسفل البطن، كما وُجد في دراسة نشرتها StatPearls، وعندما يقترن ذلك بتقلصات ما بعد الدورة الشهرية، يُمكن أن يُفاقم الألم العام.