دواء جديد يحمي حاجز الدم في الدماغ يظهر نتائج واعدة ضد الزهايمر
يعاني أكثر من 55 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من الخرف الناجم عن مرض الزهايمر (AD) وأمراض أخرى تدمر الخلايا في الدماغ والجهاز العصبي.
في حين لا يوجد علاج للسيطرة على هذه الحالات العصبية التنكسية أو إدارتها، فقد تمكن باحثون من تحديد دواء جديد واعد لعلاج مرض الزهايمر.
أظهر الدواء - ونهجهم في تحديد هدف جديد في الدماغ - نتائج واعدة في نماذج الفئران المصابة بمرض الزهايمر.
نُشرت نتائجهم في دراسة نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.
وقال الباحث المشارك في الدراسة أندرو بيبر، وهو طبيب نفسي وعالم أعصاب: "تشير نتائجنا إلى طريقة جديدة فعالة لمنع التنكس العصبي والضعف الإدراكي في مرض الزهايمر بشكل آمن من خلال حماية حاجز الدم الدماغي (BBB) بشكل مباشر".
في نماذج الفئران التي عولجت بالدواء، قال: "ظل الحاجز الدموي الدماغي سليمًا تمامًا، لم تتعرض الأدمغة للتنكس العصبي، والأهم من ذلك، أن القدرة الإدراكية والذاكرة ظلت محفوظة تمامًا".

هدف جديد
تاريخيًا، ركزت معظم الأبحاث في مجال الأمراض العصبية التنكسية على استهداف الخلايا العصبية في الدماغ. في هذه الدراسة، حدد الباحثون هدفًا جديدًا: الحاجز الدموي الدماغي (BBB)، وهو شبكة من الخلايا تُشكل طبقة واقية بين الدماغ والدم.
يعمل الحاجز الدموي الدماغي كـ"حارس للدماغ" من خلال السماح لجزيئات رئيسية بالدخول والخروج منه، بينما يحجب المواد الضارة عن الدم، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات.
الجدير بالذكر، كما ذكر الباحث، أن تدهور الحاجز الدموي الدماغي يُعد مؤشرًا مبكرًا للعديد من أشكال الأمراض العصبية التنكسية، بما في ذلك مرض الزهايمر وإصابات الدماغ الرضحية.
وبشكل أكثر تحديدًا، استهدف الباحثون إنزيمًا في الجهاز المناعي يُعرف باسم 15-PGDH (15-هيدروكسي بروستاغلاندين ديهيدروجينيز) - اكتشفوا أنه غنيٌّ بشكل خاص في الحاجز الدموي الدماغي، ووجدوا أن هذا الإنزيم يرتفع بشكل أكبر في مرض الزهايمر، وإصابات الدماغ الرضحية، والشيخوخة لدى كلٍّ من الفئران والبشر، وأن هذا التغيير يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي.
دواء جديد
مع التركيز على 15-PGDH في الحاجز الدموي الدماغي، استخدم الفريق دواء (SW033291) قاموا بتطويره في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف والمستشفيات الجامعية لمنع الإنزيم.
طُوِّر هذا الدواء المُثبِّط للإنزيمات في الأصل لغرض مختلف تمامًا.
وأثبت الباحثون قدرته على تنشيط الخلايا الجذعية لإصلاح تلف الأنسجة في نماذج الفئران المصابة بالتهاب القولون وزراعة نخاع العظم.
وقال الباحثون: "إن اكتشاف أن منع 15-PGDH يمنع أيضًا التهاب الدماغ ويحمي الحاجز الدموي الدماغي كان اكتشافًا جديدًا ومثيرًا".
من الجدير بالذكر أن SW033291 لم يُغير كمية الأميلويد - وهو بروتين لزج يتراكم في مرض الزهايمر - في الدماغ، وهذا مهم لأن أحدث أدوية الزهايمر المُعتمدة تُركز فقط على إزالة الأميلويد، وللأسف، لا تُحقق نتائج جيدة وتُسبب آثارًا جانبية خطيرة، لذا، يُقدم تثبيط 15-PGDH نهجًا جديدًا كليًا لعلاج الزهايمر.
ووجد الباحثون أيضًا أن تثبيط 15-PGDH باستخدام SW033291 يحمي الفئران من التنكس العصبي والضعف الإدراكي بعد إصابة الدماغ الرضحية، مثل الارتجاج، حتى عندما تم إعطاء الدواء بعد يوم كامل من الإصابة.
وبناءً على نتائجهم، يأمل العلماء أن يتمكن الدواء من المساعدة في علاج مرض الزهايمر وإصابات الدماغ وربما أمراض الدماغ الأخرى.

