الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحديد مجموعة من الخلايا العصبية المسؤولة عن اضطرابات القلق

السبت 05/يوليو/2025 - 04:02 م
الخلايا العصبية
الخلايا العصبية


اكتشف فريق بحثي أن مجموعة محددة من الخلايا العصبية في اللوزة الدماغية، وهي منطقة دماغية مسؤولة عن تنظيم العواطف، تلعب دورا رئيسيا في ظهور حالات مثل القلق والاكتئاب وتغير السلوك الاجتماعي.

تُظهر هذه الدراسة، المنشورة في iScience ، أن استعادة توازن الاستثارة العصبية في منطقة محددة من اللوزة الدماغية كافٍ لعكس هذه السلوكيات لدى الفئران.

يأتي البحث من مختبر فسيولوجيا التشابك العصبي، بقيادة خوان ليرما في معهد علوم الأعصاب.

وقال ليرما: "كنا نعلم بالفعل أن اللوزة الدماغية تشارك في القلق والخوف، ولكننا الآن حددنا مجموعة محددة من الخلايا العصبية التي يكون نشاطها غير المتوازن وحده كافياً لإثارة السلوكيات المرضية".

تفاصيل الدراسة

استخدم فريقه نموذجًا فأريًا معدّلًا وراثيًا لزيادة التعبير عن جين Grik4، مما أدى إلى زيادة عدد مستقبلات الغلوتامات من نوع GluK4 وزيادة الاستثارة العصبية.

تُظهر هذه الحيوانات، التي طورها المختبر نفسه عام 2015، سلوكيات قلق وانطواء اجتماعي مشابهة جدًا لتلك التي لوحظت لدى الأفراد المصابين باضطرابات مثل التوحد أو الفصام.

وقد قام الباحثون بتطبيع التعبير الجيني على وجه التحديد في الخلايا العصبية في اللوزة القاعدية الجانبية، الأمر الذي أعاد التواصل مع مجموعة أخرى من الخلايا العصبية المثبطة في اللوزة المركزية الجانبية المعروفة باسم "الخلايا العصبية الإطلاقية المنتظمة".

يقول ألفارو جارسيا، المؤلف الأول للدراسة: "كان هذا التعديل البسيط كافياً لعكس السلوكيات المرتبطة بالقلق والعجز الاجتماعي، وهو أمر رائع".

تم تقييم الحيوانات باستخدام تقنيات كهروفيزيولوجية واختبارات سلوكية تقيس القلق والاكتئاب والتفاعل الاجتماعي لدى القوارض، بناءً على تفضيلها لاستكشاف الأماكن المفتوحة أو اهتمامها بالفئران غير المألوفة، ثم، باستخدام الهندسة الوراثية والفيروسات المعدلة، قام العلماء بتصحيح التغير في اللوزة القاعدية الجانبية بشكل انتقائي، ولاحظوا تغيرات في كل من النشاط العصبي وسلوك الحيوانات.

وقد طبقوا نفس الإجراء أيضًا على الفئران البرية التي أظهرت قلقًا جوهريًا، وكان الإجراء فعالًا أيضًا في تقليل قلقها.

وأضاف ليرما: "هذا يثبت صحة نتائجنا ويمنحنا الثقة في أن الآلية التي حددناها ليست حصرية لنموذج وراثي محدد، ولكنها قد تمثل مبدأ عامًا لكيفية تنظيم هذه المشاعر في الدماغ".

لم تُعالج بعض الاختلالات السلوكية، مثل ذاكرة التعرف على الأشياء، مما يشير إلى أن مناطق دماغية أخرى، مثل الحُصين، قد تكون متورطة أيضًا في هذه الاضطرابات وتبقى دون علاج.

تفتح هذه الدراسة الباب أمام إمكانيات علاجية جديدة: ويخلص الباحث إلى أن "استهداف هذه الدوائر العصبية المحددة قد يصبح استراتيجية فعالة وأكثر تحديدًا لعلاج الاضطرابات العاطفية".