الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف مسار مناعي في أنسجة المفاصل المرتبطة بالتهاب المفاصل الروماتويدي المبكر

الإثنين 07/يوليو/2025 - 02:26 م
التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي


نجح فريق من الباحثين في اكتشاف مسار مناعي في أنسجة المفاصل المرتبطة بالتهاب المفاصل الروماتويدي المبكر.

في التفاصيل، كشفت دراسة جديدة أجراها علماء في الحرم الطبي بجامعة كولورادو أنشوتز أن أنسجة المفاصل لدى المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي في مرحلة مبكرة تحتوي غالبًا على مستويات عالية من بروتين يسمى الجرانزيم الذي يستخدمه الجهاز المناعي لمهاجمة مسببات الأمراض.

كشفت الدراسة أيضًا عن بقايا بكتيريا تُسبب أمراض اللثة - التهاب اللثة - في عينات الأنسجة.

ورغم الاشتباه منذ فترة طويلة بوجود صلة بين التهاب اللثة والتهاب المفاصل الروماتويدي، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يُكتشف فيها دليل مادي على وجود البكتيريا في أنسجة المفاصل.

قال الباحثون إن النتائج تدعم بقوة فرضية أن هذه البكتيريا، التي تستوطن أنسجة اللثة في البداية، تُسبب بطريقة ما تطور التهاب المفاصل الروماتويدي، على الأقل لدى بعض المرضى.

ولا تزال كيفية دخول البكتيريا إلى المفاصل مجهولة.

وأضافوا أن هذه النتائج قد تُسهم في التشخيص والعلاج المبكر لهذا المرض المزمن.

وكشفت الدراسة، التي نشرت على الإنترنت في مجلة Immune Network، عن وجود علاقة بين شدة المرض وكمية الجرانزيم الموجودة.

التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي (RA) هو مرض مناعي ذاتي مزمن يصيب المفاصل ويستمر مدى الحياة، ويتميز بالتهاب وتدهور العظام والغضاريف.

يمكن للأدوية أن تخفف الأعراض مؤقتًا، لكن المرض عادةً ما يعود.

تشير الأبحاث إلى أن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي مبكرًا يُسهم في نتائج أفضل.

في هذه الدراسة، درس العلماء خزعات أنسجة المفاصل المأخوذة من مرضى في المراحل المبكرة من التهاب المفاصل الروماتويدي، ووجدوا مجموعة من البروتينات التي يستخدمها الجهاز المناعي لمهاجمة مسببات الأمراض.

تُسمى هذه العملية غالبًا مسار الجرانزيم-بيرفورين.

تفرز الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية القاتلة أو الخلايا القاتلة الطبيعية، هذه البروتينات، ثم تعمل معًا لاختراق مسببات الأمراض ودخولها والقضاء عليها من الداخل.

وقال الدكتور نيرمال ك. باندا، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد اكتشفنا أن المستويات المرتفعة من هذه البروتينات المناعية مرتبطة بأمراض أسوأ".

وفقًا للتجربة السريرية، فإن علاجات مثل ريتوكسيماب، الذي يستهدف الخلايا البائية، وتوسيليزوماب، الذي يمنع الالتهاب، قللت مستويات البروتين في المفاصل، وهذا يشير إلى أن الجرانزيمات وبروتيناتها تُسبب جزئيًا الالتهاب في المراحل المبكرة من التهاب المفاصل الروماتويدي.

ولعل المفاجأة الكبرى كانت اكتشاف بقايا بكتيريا بورفيروموناس اللثوية في خزعات المفاصل هذه.

هذه البكتيريا هي بكتيريا تسبب التهاب اللثة.

لم يُعثر على أي بكتيريا حية، بل على آثار مواد مشتقة من البكتيريا فقط.

قال باندا: "لطالما سادت نظرية مفادها أن عدوى بكتيرية قد تُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي، وقد وجدنا آثارًا ضئيلة منها في أنسجة المفاصل، وخاصةً في المناطق التي تكون فيها تلك البروتينات المناعية نشطة للغاية، مما يدعم فكرة أن العدوى السابقة قد تُسهم في تحفيز التهاب المفاصل الروماتويدي".

وجد الباحثون أيضًا أن كمية بروتين الجرانزيم الموجودة في أنسجة المفاصل ترتبط بشدة المرض، والتي تُقاس غالبًا بالتهاب المفاصل.

كان هذا الارتباط مستقلًا عن نتائج اختبارات المرضى الإيجابية أو السلبية لعلامات التهاب المفاصل الروماتويدي الشائعة الأخرى.

يشير هذا إلى أن اختبار هذه البروتينات قد يكون له قيمة تنبؤية.

وقال باندا: "إنها يمكن أن تكون بمثابة مؤشرات حيوية تحدد وجود الالتهاب، وتتبع شدته وتساعد في توجيه العلاج في المستقبل".