الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل الخلايا الجذعية تعيد ضبط المناعة لدى مريض التصلب الجهازي؟

الأحد 13/يوليو/2025 - 02:14 م
الخلايا الجذعية
الخلايا الجذعية


تشير أبحاث إلى أن العلاج الخلوي الجاهز المصنوع من الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة (iPSCs) نجح في تخفيف ندبات الجلد والأعضاء التي تهدد الحياة لدى امرأة تعاني من التصلب الجهازي.

التصلب الجهازي

يؤدي التصلب الجهازي إلى اختناق الأنسجة بشكل تدريجي من خلال إطلاق النار المناعي الخاطئ، وانهيار الأوعية الدقيقة، وحالات الكولاجين الجامحة التي تقاوم مثبطات المناعة القياسية، والأدوية البيولوجية، والأدوية المضادة للتليف، مما يؤدي إلى معدل وفيات بنسبة 40٪ خلال 10 سنوات.

وقد أظهرت الأساليب المعتمدة على الخلايا مثل زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم وعلاجات CAR-T نتائج واعدة ولكنها تحمل سمية عالية أو تصنيعًا مخصصًا يتطلب عمالة كثيفة، مما يترك الأطباء والمرضى في البحث عن أدوات أكثر أمانًا وسهولة في الوصول إليها.

في الدراسة التي نشرت في مجلة Cell بعنوان "علاج CAR-NK المشتق من iPSC بـ CD19/BCMA في مريض مصاب بالتصلب الجهازي"، قام الباحثون بتصميم علاج خلوي متماثل، QN-139b، لاستنزاف الخلايا البائية المسببة للأمراض واستعادة بنية الأنسجة.

تم تقديم العلاج لامرأة تبلغ من العمر 36 عامًا تعاني من التصلب الجلدي الجهازي الشديد في مستشفى تشانغتشنغ في شنغهاي.

قام الباحثون بإعداد QN-139b عن طريق تحرير الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات وراثيًا لإخراج B2M وCIITA وCD16، مع إدخال HLA-E وHLA-G واندماج مستقبلات الإنترلوكين 2 (IL-2RF) ومستقبل عامل نمو البشرة المقطوع (tEGFR) ومستقبلات المستضد الكيميري ثنائي التكافؤ التي تستهدف CD19 وBCMA.

تمايزت الخلايا المعدلة إلى سلالة قاتلة طبيعية وتوسعت.

تم تحقيق استنزاف اللمف باستخدام سيكلوفوسفاميد بجرعة 300 مللجم/م 2 وفلودارابين بجرعة 25 مللجم/م 2 لمدة ثلاثة أيام.

أُعطيت أربع دفعات من خلايا QN-139b (6×10 8) عن طريق الوريد في الأيام 0 و3 و7 و10.

انخفض عدد خلايا B الطرفية بسرعة بعد الحقن، مع استنفاد شبه كامل لها بحلول اليوم السابع. انخفضت مستويات الأجسام المضادة في المصل بشكل مطرد على مدار ستة أشهر.

تراجع تليف الجلد، كما يتضح من انخفاض درجة رودنان المعدلة للجلد وتحسن مرونة الموجات فوق الصوتية. كشف تنظير الشعيرات الدموية في طيات الأظافر عن استعادة الحلقات الشعرية وانخفاض الاحتشاءات النزفية.

أظهر تصوير الرئة عالي الدقة انخفاضًا في عتامات الزجاج الأرضي والأنماط الشبكية. كما أظهر تصوير القلب بالرنين المغناطيسي انخفاضًا في تعزيز الغادولينيوم المتأخر في الجدار الجانبي للبطين الأيسر.

لم يحدث أي متلازمة إطلاق السيتوكين، أو السمية العصبية، أو مرض الطعم ضد المضيف .

الأهم من ذلك، أن QN-139b مُصنّع من استنساخ خلية جذعية متعددة القدرات مُستحثة (iPSC) مُخزّنة ومُميّزة جيدًا، وقد خضعت لتعديل جيني مُكثّف قبل اختيار أي مريض.

يُوفّر هذا مزايا هائلة في توفير الوقت والتكلفة مُقارنةً بالعلاجات التي تتطلب تعديل خلايا المريض الفردية.

في حين أن نتيجة مريض واحد لا تزال أمامها طريق طويل قبل اعتمادها كعلاج سريري، يستنتج المؤلفون أن خلايا CAR-NK المشتقة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات المحفزة قد توفر للأطباء في يوم من الأيام أداة سريعة وقابلة للتكرار لوقف وعكس التليف المناعي الذاتي بعيدًا عن متناول أدوية اليوم.