أجهزة تحفيز النخاع الشوكي.. علاج غير فعال ومكلف وخطير
كشفت دراسة جديدة من جامعة سيدني أن أجهزة تحفيز النخاع الشوكي المزروعة جراحيًا - وهي علاج شائع لآلام أسفل الظهر يهدف إلى تعطيل إشارات الألم المنتقلة إلى الدماغ - مكلفة وتعرض المرضى لخطر الحاجة إلى تدخلات جراحية مستمرة لعلاج المضاعفات، حيث يحتاج ربع من يتلقون العلاج إلى جراحة تصحيحية.
يُعد ألم أسفل الظهر السبب الرئيسي للإعاقة عالميًا، حيث يُعاني منه أكثر من 600 مليون شخص.
نُشرت الدراسة في المجلة الطبية الأسترالية، وشملت باحثين قاموا بتحليل بيانات مقدمة من خمس شركات تأمين صحي خاصة أسترالية، ووجدت أن ربع الأشخاص الذين خضعوا لزراعة جهاز تحفيز النخاع الشوكي سيحتاجون إلى تدخل جراحي لتصحيح مشاكل في جهاز التحفيز، غالبًا خلال السنوات الثلاث الأولى.
قالت الدكتورة كايتلين جونز، الباحثة الرئيسية في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية الصحة العامة ومعهد صحة الجهاز العضلي الهيكلي: "كان متوسط وقت إعادة التدخل 17 شهرًا فقط، مما يعني أن المرضى ونظام الرعاية الصحية يتحملون تكاليف ومخاطر كبيرة مقابل جهاز ثبت عدم فعاليته".

"بالنسبة للأشخاص الذين رُكّب الجهاز كتجربة فقط، بلغت التكلفة على شركة التأمين حوالي 14,000 دولار أمريكي، أما الأشخاص الذين خضعوا لعملية زرع دائمة، فقد كلفوا شركة التأمين حوالي 55,000 دولار أمريكي، ولكننا وجدنا بعض الحالات الشاذة حيث تجاوزت التكاليف الجراحية المرتبطة بهذه الأجهزة نصف مليون دولار أمريكي للمريض الواحد".
"بالنظر إلى الأدلة القاطعة على أن أجهزة تحفيز النخاع الشوكي لا تُخفف الألم - والتكرار المقلق لإيذاء المرضى - علينا أن نتساءل عما إذا كان ينبغي استخدامها أصلًا لعلاج آلام أسفل الظهر. تُضيف هذه النتائج ثقلًا كبيرًا إلى الحجة القائلة بأن استخدامها يحتاج إلى إعادة نظر عاجلة".
لماذا تستخدم محفزات النخاع الشوكي؟
يُعتقد أن تحفيز النخاع الشوكي يعمل عن طريق زرع جهاز يُرسل نبضات كهربائية إلى النخاع الشوكي لقطع الإشارات العصبية قبل وصولها إلى الدماغ، هذه الأجهزة مستقلة بذاتها، ومن المفترض أن تعمل لمدة خمس سنوات تقريبًا - وهو عمر بطاريتها - قبل الحاجة إلى إعادة شحنها.