الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تقنية تصوير جديدة لرصد التغيرات البروتينية في الخلايا السرطانية دون صبغات

الجمعة 18/يوليو/2025 - 01:46 م
الخلايا السرطانية
الخلايا السرطانية


قام باحثون بتطوير طريقة جديدة لتتبع استجابات علاج السرطان في الخلايا الفردية، دون الحاجة إلى صبغات أو ملصقات.

تُحدد تقنية المجهر الضوئي الصوتي بالأشعة تحت الحمراء المتوسطة (MiROM) البروتينات باستخدام ضوء الأشعة تحت الحمراء المتوسطة للكشف عن الاهتزازات الجزيئية، وهي في جوهرها "الرقصة" الطبيعية للجزيئات داخل هياكل البروتين.

نُشر هذا العمل في مجلة Nature Biomedical Engineering.

بخلاف التحليل الطيفي البصري، الذي يقيس ضعف الضوء، تلتقط البصريات الصوتية الموجات فوق الصوتية الناتجة عن امتصاص البروتينات للأشعة تحت الحمراء.

يُسبب هذا الامتصاص ارتفاعًا طفيفًا وموضعيًا في درجة الحرارة، مما يؤدي إلى تمدد مؤقت للوسط المحيط بالبروتين وانبعاث موجات فوق صوتية.

من خلال تحليل هذه الإشارات آنيًا، يستطيع MiROM اكتشاف التغيرات البنيوية في البروتينات، مثل الطي الخاطئ، من خلال التعرف على التحولات في "رقصتها" الجزيئية.

توفر هذه القدرة رؤىً بالغة الأهمية حول كيفية استجابة خلايا السرطان للعلاج.

تقييم علاج الورم النقوي المتعدد

الورم النقوي المتعدد هو سرطان دم يصيب خلايا البلازما في نخاع العظم ، مما يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي للبروتين، وضعف المناعة، وتلف الأعضاء.

غالبًا ما تتطلب الطرق التقليدية لتقييم علاج الورم النقوي عينات خلوية كبيرة، وتحضيرًا معقدًا، وقياسات تستغرق وقتًا طويلاً، مما يجعل من الصعب مراقبة استجابات كل مريض على حدة في الوقت المناسب.

يتغلب MiROM على هذه القيود من خلال تحليل الخلايا الفردية، مما يتطلب عددًا ضئيلًا فقط من عينات المرضى، ويوفر تقييمات سريعة وفي الوقت الفعلي تقريبًا لفعالية العلاج.

وتقول فرانشيسكا جاسبارين، المؤلفة الأولى للدراسة: "نظرًا لأن MiROM يمكنه تحليل الخلايا الفردية في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى تحضير معقد للعينة، فإنه يوفر رؤى سريعة حول كيفية تأثير العلاجات على هياكل البروتين على المستوى الخلوي".

ويضيف البروفيسور ميجيل بليتيز والبروفيسور فلوريان باسرمان، الباحثان الرئيسيان في الدراسة: "على وجه التحديد، يكتشف MiROM تكوين صفائح بيتا بين الجزيئات (هياكل مرتبطة بطي البروتين بشكل خاطئ) بالإضافة إلى موت الخلايا المبرمج، وهو موت الخلايا المبرمج الذي يشير إلى ما إذا كانت علاجات السرطان فعالة أو ما إذا كانت مقاومة الأدوية تتطور".

من خلال تحليل الخلايا الفردية، يمكن لـ MiROM اكتشاف الاختلافات في استجابة العلاج داخل سرطان المريض، مما يمهد الطريق لإجراء تعديلات علاجية شخصية حقًا.

إلى جانب الورم النقوي المتعدد، يتمتع MiROM بإمكانيات هائلة لعلاج أمراض أخرى مرتبطة بتشوهات البروتين، بما في ذلك مرض الزهايمر وباركنسون.

يمكن للتطورات الجارية - بما في ذلك تحسين مدة نبضة الليزر وزيادة سرعة التصوير - أن تعزز حساسيته وتوسع نطاق تطبيقاته السريرية.

يقول البروفيسور فاسيليس نتزياخريستوس، وهو أيضًا باحث رئيسي في الدراسة: "نتوقع استخدام تقنية MiROM في فحص الأدوية، والفحوصات التشخيصية ، ومراقبة المرضى منزليًا".

وسيكون التحقق السريري المستقبلي من النتائج على مجموعات أكبر من المرضى الخطوة التالية نحو دمج هذه التقنية في الممارسة الطبية الروتينية.