لماذا تتزايد اضطرابات الدماغ بين الشباب.. وما الحلول الممكنة
الصداع النصفي هو اضطراب صداع أولي وراثي، يظهر في سنوات المراهقة، ويزداد تواترًا وشدةً بين العقدين الثالث والخامس من العمر، تلعب عوامل نمط الحياة دورًا هامًا في تحديد شدة المرض، ومن أهمها ارتفاع مستويات التوتر، والحرمان الحاد والمزمن من النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة، وزيادة وقت استخدام الشاشات.
ووفقًا للدكتور برامود كريشنان، رئيس قسم الأمراض العصبية واستشاري أمراض الصرع وطب النوم في مستشفى مانيبال، طريق المطار القديم، يميل الشباب إلى اتباع هذه الممارسات الحياتية السيئة بشكل أكبر، وبالتالي يعانون من نوبات صداع حادة ومتكررة، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتدهور جودة الحياة.
ويفسر عدم معالجة خيارات نمط الحياة السيئة تحول نوبات الصداع النصفي العرضية إلى صداع نصفي مزمن لدى هؤلاء الأفراد، ويُعد علاج الصداع النصفي المزمن أصعب بكثير، ويتطلب أدوية طويلة الأمد.
على الرغم من ثبات نسبة مرضى الصداع النصفي عند 20% من النساء و8% من الرجال، إلا أن وتيرة وشدة الصداع النصفي ونسبة مرضى الصداع النصفي المزمن تتزايد لدى الشباب نتيجةً لعوامل نمط الحياة.
يمكن السيطرة على الصداع النصفي بفعالية عالية دون الحاجة إلى أدوية لدى معظم الناس من خلال التركيز على نمط حياة صحي وإدارة الضغوط النفسية بشكل صحيح.
التصلب اللويحي (MS)
التصلب اللويحي هو اضطراب التهابي مزمن مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، وقد يؤدي إلى إعاقة شديدة وتدهور جودة الحياة، وهو مرض يصيب الشباب، وتبلغ ذروته في العقدين الثالث والرابع من العمر.
يُقدر معدل انتشار التصلب اللويحي في الهند بحوالي 8-10 حالات لكل 100,000 نسمة، ويبلغ معدل الإصابة حوالي 0.6 لكل 100,000 نسمة، وقد شهد معدل الإصابة بهذا المرض ارتفاعًا في الهند، إلا أن أسبابه لا تزال غير واضحة.

من بين العوامل التي تُعتبر تفسيرات محتملة: اتباع نظام غذائي غني بالدهون وقليل الألياف، ونقص فيتامين د الناتج عن أنماط الحياة المستقرة داخل المنزل، وارتفاع مستويات التوتر المزمن، والتلوث البيئي، والتلوث الكيميائي في السلسلة الغذائية، والحرمان المزمن من النوم.
على الرغم من توفر علاجات فعالة جدًا لتعديل مسار المرض، إلا أن ممارسات نمط الحياة الجيدة لا تزال وسيلة مهمة للسيطرة على هذا المرض المناعي الذاتي.
اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)
يُشخَّص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) بشكل متزايد لدى الشباب مقارنةً بالماضي. قد يُعزى ذلك إلى زيادة الوعي، وتحسن فرص الحصول على رعاية الصحة النفسية، وزيادة الانفتاح على التشخيص نتيجةً لانخفاض الوصمة الاجتماعية المرتبطة به. كما توجد حالات يُبالغ فيها في تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
على الرغم من أن تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط أكثر شيوعًا لدى الأطفال، إلا أنه قد يظهر فقط لدى الشباب عندما تكشف متطلبات الحياة المتغيرة، ومستويات التوتر العالية، وزيادة وقت استخدام الشاشات، وتعدد المهام السريع عن أعراضه.
وقد أدى هذا إلى حالة حيث، في بلدان مثل الولايات المتحدة، تجاوز عدد البالغين في الفئة العمرية 18 إلى 30 عاماً الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عدد الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بهذه الحالة.