دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين بعض أنواع الحساسية وانخفاض خطر سرطان الرئة
كشفت دراسة تحليلية عن وجود علاقة عكسية بين بعض أنواع الحساسية وخطر الإصابة بسرطان الرئة، الذي يعتبر كم أخطر أنواع السرطانات في العالم، حسب صحيفة ميرور.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات من 10 دراسات طبية سابقة شملت أكثر من 3.8 مليون مشارك، ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الإكزيما أو التهاب الأنف التحسسي (المعروف أيضا باسم حمى القش) كانوا أقل عرضة بنسبة تصل إلى 25% للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالأشخاص غير المصابين بهذه الحالات التحسسية.
ووفقا لنتائج الدراسة، فقد تبين أن التأثير الوقائي كان أوضح لدى الرجال المصابين بالتهاب الأنف التحسسي، في حين لم يكن الانخفاض في خطر الإصابة واضحا بنفس الدرجة لدى النساء، مما يشير إلى احتمال وجود اختلافات بيولوجية أو هرمونية تتطلب المزيد من البحث العلمي لفهمها بدقة.
كما أن الدراسة تقترح أن رد الفعل المناعي لدى الأشخاص المصابين بالحساسية قد يكون أكثر كفاءة في اكتشاف الخلايا السرطانية والقضاء عليها في مراحل مبكرة، خصوصاً في الرئتين.

ويرى الباحثون أن نظام المراقبة المناعية النشط قد يلعب دورا وقائيا، حيث يمنع تحول الخلايا غير الطبيعية إلى أورام خبيثة.
على الرغم من النتائج الواعدة، حذر الفريق العلمي من التسرع في تفسير العلاقة، حيث إن الآليات البيولوجية الدقيقة التي تفسر هذا الارتباط ما زالت غير مفهومة بشكل كاف، كما تم استثناء المصابين بالربو من التحليل، نظرا إلى وجود أدلة سابقة تشير إلى أن الربو قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة.
تفتح هذه النتائج الطريق أمام استراتيجيات وقائية مبتكرة ضد سرطان الرئة، وقد تساعد في تطوير مقاربات علاجية تعتمد على تعديل الجهاز المناعي؛ لكن الخبراء يشددون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية أكثر دقة لتأكيد النتائج وفهم أبعادها الإكلينيكية.
خلاصة القول، تشير الأدلة المتراكمة إلى احتمال وجود دور وقائي لبعض أنواع الحساسية ضد سرطان الرئة، خاصة بين الرجال، وإذا ما تم تأكيد هذه العلاقة مستقبلاً، فقد نشهد تحولاً في كيفية فهمنا للعلاقة بين الجهاز المناعي والسرطان، مما يعزز الجهود العالمية للوقاية من هذا المرض القاتل.