المشي بشكل أسرع قليلا قد يساعد كبار السن على البقاء بصحة جيدة
الوهن حالة طبية تُعرّف لدى كبار السن، تزيد من قابليتهم للتأثر بضغوط الحياة اليومية، مما يؤدي إلى زيادة خطر السقوط، ودخول المستشفى، وفقدان الاستقلالية.

علامات الوهن
تشمل علامات الوهن التحذيرية ما يلي:
فقدان الوزن غير المقصود.
التحرك ببطء.
الشعور بالضعف.
التعب المستمر.
انخفاض مستويات النشاط البدني.
نظرًا لأن معظم هذه العلامات لها ارتباط مباشر بمدى نشاط شخص ما، فإن المشي يعد طريقة فعالة بشكل خاص لمساعدة كبار السن على تحسين صحتهم العامة ونوعية حياتهم والحفاظ على الاستقلال لفترة أطول.
لكن يبقى سؤال شائع: ما السرعة التي ينبغي لكبار السن المشي بها لرؤية فوائد حقيقية؟
تقليديًا، استُخدم "اختبار الكلام" لتحديد شدة المشي: يُشجع الناس على المشي بسرعة تجعل الغناء صعبًا، لكنها تسمح في الوقت نفسه بإجراء محادثة مريحة.
ومع ذلك، تُعتبر هذه الطريقة ذاتية ويصعب تطبيقها باستمرار.
وجدت دراسة جديدة أن المشي بسرعة أكبر قليلاً - أي 14 خطوة في الدقيقة أكثر من وتيرة الشخص المعتادة - أدى إلى تحسن ملحوظ في الوظائف البدنية لدى كبار السن الذين يعانون من الضعف أو المعرضين لخطر الضعف.
في دراسة ثانية، طوّر الباحثون واختبروا تطبيقًا للهواتف الذكية مصممًا لقياس سرعة المشي بدقة، مما يسهل دمج هذه الممارسة المفيدة في الحياة اليومية.
سر دراسة سرعة المشي
يُعدّ إيقاع المشي - عدد الخطوات في الدقيقة - طريقة بديهية وعملية لقياس شدة المشي.
وقد اهتمّ الباحثون بإيقاع المشي نتيجة خبرته السريرية في تقييم المرضى كبار السن الذين يستعدون للجراحة.
وقال الباحثون: "يواجه كبار السن خطرًا كبيرًا للإصابة بمضاعفات مرتبطة بالجراحة، تقليديًا، اعتمدت الفرق الجراحية على استبيانات الوظائف الجسدية لتصنيف المرضى حسب المخاطر، لكنني اعتقدت أنه لا بد من إيجاد طريقة لتطوير مقاييس أكثر موضوعية".
المشي السريع أكثر صحة
في تحليل ثانوي لتجربة عشوائية محكومة، درس الباحثون كبار السن المصنفين على أنهم ضعفاء أو في مرحلة ما قبل الضعف.
تم تسجيل المشاركين في برامج مشي منظمة ضمن مجتمعاتهم السكنية، تحت إشراف وتقييم فريق بحث سريري، وتم قياس إيقاع المشي بواسطة جهاز مثبت على أفخاذهم.
تم تشجيع إحدى المجموعات على المشي "بأسرع ما يمكن وبطريقة آمنة"، في حين سارت مجموعة أخرى بالسرعة المريحة المعتادة.
وأظهرت نتائج الدراسة فوائد واضحة: أولئك الذين زادوا من إيقاع مشيهم بما لا يقل عن 14 خطوة في الدقيقة فوق سرعتهم المعتادة (إلى حوالي 100 خطوة في الدقيقة) شهدوا تحسنات كبيرة في قدرتهم الوظيفية، وهو ما أثبتته قدرتهم على المشي لمسافات أطول في اختبار موحد.
قال الباحثون: "الأشخاص الذين لم يعانوا من الضعف لا يستطيعون أن يتخيلوا الفرق الكبير الذي يحدثه عدم الشعور بالتعب عند الذهاب إلى متجر البقالة أو عدم الحاجة إلى الجلوس أثناء خروجهم".

