دراسة تحدد الخطوات الاجتماعية للتخفيف من الأمراض النفسية.. تعرف عليها
يُعتقد أن الأمراض النفسية ناجمة عن تفاعلات معقدة بين عوامل بيولوجية وبيئية، ومن بين العوامل البيئية المساهمة مجموعة واسعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المعروفة باسم "المحددات الاجتماعية".
استخدم الباحث آدم سكينر وزملاؤه تحليل الشبكة البايزية الديناميكية لاستنتاج الشبكات السببية المعقدة التي تربط المحددات الاجتماعية بالصحة النفسية في عينة تمثيلية على المستوى الوطني، تضم حوالي 25,000 مشارك في مسح ديناميكيات الأسرة والدخل والعمل في أستراليا (HILDA). نُشر البحث في مجلة PNAS Nexus.
حدد الباحثون المتغيرات التي تنبأت بشكل مباشر بمشاكل الصحة النفسية: الصحة البدنية، والشعور بالوحدة، والرضا عن المجتمع المحلي، والرضا عن الوضع المالي الشخصي.

بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن مشاكل الصحة النفسية أثرت على العديد من هذه المتغيرات نفسها، مما يشير إلى وجود حلقات تغذية راجعة.
ووفقًا للباحثين، يمكن استخدام هذه النتائج لتحديد التدخلات الاجتماعية والاقتصادية التي يمكنها الحد من الأمراض النفسية على نطاق سكاني بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية.
على سبيل المثال، إذا كان كل مشارك راضيًا عن وضعه المالي، ستنخفض معدلات الأمراض النفسية بنحو 3 نقاط مئوية، مما يقضي على ما يقرب من ثلث الأمراض النفسية في أستراليا.
يمكن أيضًا تحقيق مكاسب كبيرة في مجال الصحة العامة من خلال تعزيز مشاركة المجتمع المحلي، والصحة البدنية، والمشاركة في العمل التطوعي أو الخيري، والعمل بأجر، ربما من خلال برنامج وطني لضمان الوظائف.