الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختبار جيني يتنبأ بالسمنة في مرحلة الطفولة

الأربعاء 23/يوليو/2025 - 03:39 م
مرحلة الطفولة
مرحلة الطفولة


ماذا لو استطعنا منع الناس من الإصابة بالسمنة؟ يتوقع الاتحاد العالمي للسمنة أن يُصاب أكثر من نصف سكان العالم بزيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2035.

ومع ذلك، فإن استراتيجيات العلاج، مثل تغيير نمط الحياة والجراحة والأدوية، ليست متاحة أو فعالة على نطاق واسع.

اختبار جيني


بالاعتماد على بيانات جينية لأكثر من خمسة ملايين شخص، ابتكر فريق دولي من الباحثين اختبارًا جينيًا يُسمى درجة المخاطر متعددة الجينات (PGS)، يتنبأ بالسمنة في مرحلة البلوغ منذ الطفولة المبكرة.
قد يُساعد هذا الاكتشاف في تحديد الأطفال والمراهقين الأكثر عرضة للإصابة بالسمنة، والذين قد يستفيدون من استراتيجيات وقائية مُستهدفة، مثل تدخلات نمط الحياة، في سن أصغر.

يقول الأستاذ المساعد رويلوف سميت، المؤلف الرئيسي للبحث المنشور في مجلة Nature Medicine: "ما يجعل هذه النتيجة قوية للغاية هو قدرتها على التنبؤ، قبل سن الخامسة، بمدى احتمالية إصابة الطفل بالسمنة في مرحلة البلوغ، قبل وقت طويل من بدء عوامل الخطر الأخرى في تشكيل وزنه في وقت لاحق من الطفولة. ويمكن أن يكون للتدخل في هذه المرحلة تأثير كبير".

وتأتي هذه الدراسة من اتحاد التحقيق الجيني للسمات الأنثروبومترية (GIANT)، وهو تعاون دولي بين باحثي علم الوراثة البشرية المكرسين لدراسة البنية الجينية للسمات الأنثروبومترية مثل طول الإنسان ومؤشر كتلة الجسم.

أكثر فعالية في التنبؤ بالسمنة

يمكن للاختلافات الدقيقة في جينوماتنا أن تؤثر بشكل كبير على صحتنا.

وقد تم تحديد آلاف المتغيرات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بالسمنة، على سبيل المثال، المتغيرات التي تؤثر في الدماغ وتؤثر على شهيتنا.

يشبه اختبار PGS آلة حاسبة تجمع آثار متغيرات الخطر المختلفة التي يحملها الشخص، وتقدم درجة إجمالية.

لإنشاء اختبار PGS الخاص بهم، اعتمد العلماء على البيانات الجينية لأكثر من 5 ملايين شخص، وهي أكبر مجموعة بيانات جينية وأكثرها تنوعًا على الإطلاق، ثم اختبروا اختبار PGS الجديد للسمنة على مجموعات بيانات الخصائص الجسدية والجينية لأكثر من 500 ألف شخص، ووجدوا أن اختبار PGS الجديد كان أكثر فعالية بمرتين من أفضل اختبار سابق في التنبؤ بخطر إصابة الشخص بالسمنة.

تقول البروفيسورة روث لوس: "إن هذه النتيجة المتعددة الجينات الجديدة تمثل تحسناً كبيراً في القدرة التنبؤية وخطوة إلى الأمام في التنبؤ الجيني بخطر السمنة، وهو ما يقربنا كثيراً من الاختبارات الجينية المفيدة سريرياً".

كما بحث العلماء في العلاقة بين خطر الإصابة بالسمنة الوراثي وتأثير تدخلات إنقاص الوزن المرتبطة بنمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، واكتشفوا أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسمنة وراثيًا كانوا أكثر استجابةً للتدخلات، لكنهم استعادوا وزنهم بسرعة أكبر بعد انتهاء هذه التدخلات.

ومع ذلك، فإنّ نظام PGS الجديد له حدوده.