اختراق تشخيصي جديد بخصوص سرطان الرأس والرقبة
قام باحثون بتطوير أداة تشخيصية يمكن أن تحدث ثورة في توجيه العلاج لسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة.
وتقدم دراستهم، التي نشرت مؤخرا في مجلة EMBO Molecular Medicine، اختبارا مناعيا كيميائيا سهل الاستخدام للكشف عن بروتين LIMA1-alpha، والذي يتنبأ بشكل موثوق ما إذا كان يمكن علاج المرضى بالجراحة وحدها - وتجنب الحاجة إلى علاجات الأورام الضارة.

الجراحة لعلاج الأورام الصلبة
لا تزال الجراحة حجر الزاوية في علاج الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة.
ومع ذلك، لم تتوفر طريقة سريرية لتحديد المرضى الذين يمكنهم تجنب العلاجات الإضافية بأمان، مثل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.
قد تُسبب هذه العلاجات آثارًا جانبية جسيمة، وتكاليف إضافية ، وتُضعف جودة الحياة.
تضمنت النتائج الرئيسية لفريق البحث تحليل مرضى مصابين بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة حديثي التشخيص في جميع مستشفيات الجامعات الخمسة في فنلندا، وذلك في دراسة سريرية مستقبلية.
ووجد الباحثون أن ارتفاع التعبير عن جين LIMA1-alpha يُنبئ بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة بعد الجراحة، بينما حقق مرضى الأورام السلبية لجين LIMA1 نتائج ممتازة دون الحاجة إلى علاج إضافي.
ومن اللافت للنظر أنه لم يمت أيٌّ من مرضى الأورام السلبية لجين LIMA1 في مجموعات التحقق المستقبلية بسبب سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة خلال فترة المتابعة التي استمرت عامين.
تشير النتائج إلى أن الكشف المناعي الكيميائي عن جين LIMA1-alpha يمكن أن يكون أداة موثوقة وفعّالة من حيث التكلفة لتحديد المرضى الذين يمكن شفاؤهم بالجراحة فقط، وبالتالي تجنيبهم عبء العلاجات متعددة الوسائط، كما يقول فينتيلا.
ويضيف: "هذا النوع من التصنيف الطبقي طال انتظاره، وهو ضروري في رعاية مرضى سرطان الرأس والرقبة ".
تُمثل هذه الدراسة خطوةً واعدةً نحو استراتيجيات علاجية أكثر تخصيصًا وأقل سميةً لمرضى سرطان الرأس والرقبة.

