الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

زراعة الخلايا الجذعية كلمة السر.. نتائج واعدة لعلاج الأمراض الوراثية

الإثنين 28/يوليو/2025 - 12:52 م
 الأمراض الوراثية
الأمراض الوراثية


أظهرت تجربة سريرية من المرحلة الأولى أن علاجًا بالأجسام المضادة نجح في إعداد المرضى لعمليات زرع الخلايا الجذعية دون استخدام العلاج الكيميائي أو الإشعاعي باستخدام مادة بوسولفان السامة.

وبينما اختبر الباحثون البروتوكول على مرضى يعانون من فقر الدم فانكوني، وهو مرض وراثي يجعل عملية زرع الخلايا الجذعية القياسية محفوفة بالمخاطر للغاية، فإنهم يتوقعون أنه قد ينجح أيضًا مع المرضى الذين يعانون من أمراض وراثية أخرى تتطلب زرع الخلايا الجذعية.

قالت الدكتورة أجنيسكا تشيكوفيتش، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "لقد تمكنا من علاج هؤلاء المرضى الهشين للغاية بنظام علاجي جديد ومبتكر سمح لنا بتقليل سمية بروتوكول زراعة الخلايا الجذعية".

وأضافت: "على وجه التحديد، يمكننا القضاء على استخدام الإشعاع والعلاج الكيميائي السام للجينات المسمى بوسولفان، مع تحقيق نتائج استثنائية".

في التجربة، المنشورة في مجلة نيتشر ميديسن، مكّن الجسم المضاد المُستخدَم مع أدوية أخرى من إجراء عمليات زرع لثلاثة أطفال مصابين بفقر دم فانكوني، وقد أكمل الثلاثة عامين من المتابعة وهم في حالة جيدة.

وقال الدكتور راجني أجراوال، أستاذ زراعة الخلايا الجذعية للأطفال والمؤلف المشارك الأول للدراسة: "إذا لم يحصل مرضى فقر الدم فانكوني على عملية زرع في الوقت المناسب، فإن أجسامهم في نهاية المطاف لن تنتج الدم، وبالتالي يموتون من النزيف أو العدوى".

وأضاف: "السبب الذي يجعلني متحمسًا جدًا لهذه التجربة هو أنها تمثل نهجًا جديدًا لمساعدة هؤلاء المرضى، الذين هم في غاية الضعف".

قبل الخضوع لعملية زرع الخلايا الجذعية، التي يُستبدل فيها نخاع العظم المريض بنخاع متبرع سليم، يجب التخلص من الخلايا الجذعية للمريض نفسه، عادةً بالإشعاع أو العلاج الكيميائي.

في التجربة، حُقن المرضى بأجسام مضادة لبروتين CD117، وهو بروتين موجود على سطح الخلايا الجذعية المكونة للدم.

يقوم الجسم المضاد، بريكويليماب، بالقضاء على الخلايا الجذعية المكونة للدم دون آثار جانبية سامة.

عملية زرع أكثر أمانًا

واستفاد الفريق من عقود من التقدم العلمي في كلية الطب بجامعة ستانفورد لتطوير تقنية أكثر أمانًا تجعل عمليات زرع الخلايا الجذعية أكثر سهولة في الوصول إليها.

ركز عمل الباحثين على بروتين CD117، الذي ينظم نمو الخلايا وتطورها.

ووجدوا أن جسمًا مضادًا لبروتين CD117 حجب نمو الخلايا الجذعية، وأزال الخلايا من الفئران دون التعرض لمخاطر الإشعاع والعلاج الكيميائي.

وبالتعاون مع علماء آخرين من جامعة ستانفورد، حددوا لاحقًا الجسم المضاد السريري المكافئ الذي استُخدم في هذه التجربة السريرية الجديدة.

هذا الابتكار، يقلل من خطر حدوث مضاعفات زراعة الأعضاء، والتي تُعرف بداء الطعم ضد المضيف، حيث تهاجم الخلايا المناعية في نخاع العظم المتبرع به المتلقي.

يتيح هذا للمرضى تلقي خلايا من شخص يشترك معهم في نصف السمات المناعية فقط، مثل أحد الوالدين.