الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: التمارين الرياضية تغير نشاط الجينات وتحسن صحة مرضى سرطان القولون

الأربعاء 30/يوليو/2025 - 04:41 م
سرطان القولون.. أرشيفية
سرطان القولون.. أرشيفية


اكتشاف علمي حديث يُبرز تأثير التمارين الرياضية على مستوى الجينات والبيولوجيا في مرضى سرطان القولون

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد هانتسمان للسرطان بجامعة يوتا أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لا تحسن فقط من الحالة الصحية العامة لمرضى سرطان القولون، بل تساهم أيضًا في تغيير النشاط الجيني في الأنسجة السرطانية والدهون المحيطة. 

وهذا الاكتشاف يُسلط الضوء على دور مهم للنشاط البدني في مكافحة السرطان وتحسين نتائج العلاج.

تأثير التمارين على بيولوجيا سرطان القولون

وفقًا للباحثة فيكي بانديرا، طالبة الدكتوراه في جامعة يوتا، فإن النتائج تُشير إلى أن التمارين الرياضية قد تُغير سلوك الورم على المستوى الجزيئي. 

وقالت: "نرى مؤشرات مبكرة على أن النشاط البدني يُمكن أن يُغيّر من خصائص الورم ويؤثر على أنسجة الأنسجة الدهنية المحيطة، مما قد يقلل من عدوانية المرض".

أهمية النشاط البدني لمرضى سرطان القولون

يُعَد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشارًا في الولايات المتحدة، رغم التقدم في الفحوصات والعلاجات، إلا أن نمط الحياة، خاصة النشاط البدني، يُعد عاملًا حاسمًا لتحسين معدلات الشفاء، وتقليل خطر تكرار الإصابة. تسلط الدراسة الجديدة الضوء على كيف يمكن لتمارين بسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا على المستوى الجزيئي.

كيف تؤثر التمارين الرياضية على الجينات في سرطان القولون؟

قام فريق الباحثين بتحليل أنسجة الورم والأنسجة الدهنية الحشوية لدى 112 مريضًا مصابين بسرطان القولون في المرحلة 1-3. وتم تصنيف المشاركين إلى فئتين:

  • نشطون: الذين يمارسون الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا.
  • غير نشطين: الذين يمارسون أقل من ساعة واحدة من النشاط أسبوعيًا.

باستخدام تسلسل الحمض النووي الريبي، تبين أن:

  • في أورام المرضى النشطين، كانت جينات تكوين الأوعية الدموية والتغير الظهاري أقل نشاطًا، مما يدل على تقليل نمو الورم.
  • جينات إنتاج الطاقة (الفسفرة التأكسدية) كانت أقل نشاطًا، مما يشير إلى تغيرات في استقلاب الورم.
  • في الأنسجة الدهنية المحيطة، كانت جينات الاستقلاب (تحلل الأحماض الدهنية والجلوكوز) أكثر نشاطًا، مما يدل على إعادة تشكيل بيولوجيا الجسم الداخلية.

التغييرات الجينية والبيولوجية الناتجة عن التمارين

تؤكد النتائج أن التمارين الرياضية تؤثر ليس فقط على الأنسجة الدهنية الخارجية، بل وتمتد لتؤثر على الأنسجة العميقة المجاورة للورم، مما قد يقلل من العدوانية ويُعزز من فعالية العلاجات.

المستقبل والأبحاث القادمة

على الرغم من أن الدراسة استخدمت بيانات تمارين رياضية ذاتية التصريح، إلا أن الباحثة بانديرا تُعرب عن أملها في أن تتوسع الدراسات المقبلة لتشمل:

  • استخدام أجهزة قابلة للارتداء لمراقبة النشاط البدني بدقة أكبر.
  • تجارب عشوائية لدراسة تأثير التمارين على مستوى التعبير الجيني بشكل مباشر.
  • تطوير برامج رياضية شخصية تعتمد على بيولوجيا الورم واحتياجات كل مريض.

وقالت بانديرا: "لن نستطيع مواكبة النتائج الإيجابية في معدلات النجاة بدون دعم مستمر للأبحاث واستثمار كبير في البنية التحتية والتعاون بين الفرق البحثية".

أهمية الاستثمار في أبحاث السرطان والنشاط البدني

هذه الدراسة تُبرز أن التمارين الرياضية ليست مجرد وسيلة لتحسين اللياقة البدنية فحسب، بل أداة فعالة في تعديل بيولوجية الجسم وتحسين نتائج علاج السرطان، فالاستثمار في أبحاث السرطان، وتطوير استراتيجيات رياضية مخصصة، يمكن أن يمنح المرضى أملًا جديدًا ويطيل من عمرهم.

  • حتى إذا لم تكن تُشخص بالسرطان، فإن ممارسة الرياضة تُؤثر على صحتك من الداخل والخارج بشكل ملحوظ.
  • تغييرات الأنسجة الدهنية والخلايا الداخلية يمكن أن تكون محفزًا للشفاء وتحسين الجودة الحياتية.