دراسة حديثة تكشف عن هدف جديد لعلاج سرطان الثدي المرتبط بالسمنة| تفاصيل
حدد باحثو مركز ماركي للسرطان بجامعة كنتاكي بروتينًا قد يكون هدفًا علاجيًا واعدًا لـ سرطان الثدي المرتبط بالسمنة.
أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة أبحاث سرطان الثدي، أن بروتينًا يُسمى Hsp47 يزداد نشاطه في الأنسجة الدهنية أثناء السمنة، ويساعد على نمو الأورام السرطانية من خلال تغيير بيئة الأنسجة المحيطة.
يقول الدكتور رين شو، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ في قسم علم الأدوية وعلوم التغذية بكلية الطب البريطانية: "قد تؤدي هذه النتائج في نهاية المطاف إلى علاجات جديدة لسرطان الثدي، بالإضافة إلى علاجات تستهدف العلاقة بين السمنة والسرطان لدى البشر".
تفاصيل الدراسة
أظهرت دراسة شو أن Hsp47 يعمل من خلال بروتين آخر يُسمى الأسبورين. في الظروف الصحية، يبقى كلا البروتينين بمستويات طبيعية.
أما أثناء السمنة، فيزداد نشاط Hsp47، ويساعد على ضخ المزيد من الأسبورين، مما يُقوي مصفوفة الأنسجة المحيطة بالأورام، ويُسهّل نمو السرطان.

اختبر فريقه نتائجهم باستخدام دواء يُسمى Col003، والذي يمنع نشاط Hsp47. أظهرت الفئران التي عولجت بالمركب، والتي اتبعت نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون، انخفاضًا في اكتساب الوزن وتباطؤًا في نمو الأورام مقارنةً بالفئران التي لم تُعالج.
ووجدت الدراسة أيضًا أن تثبيط بروتين Hsp47 زاد من عدد الخلايا المناعية التي تُسمى الخلايا التائية حول الأورام.
عادةً ما تُحارب هذه الخلايا السرطان، لكن السمنة غالبًا ما تُثبط نشاطها، ومن خلال إزالة تأثير البروتين، استعاد الباحثون بعضًا من قدرة الجهاز المناعي الطبيعية على مكافحة السرطان.
لا تزال السمنة تُمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في الولايات المتحدة، وخاصة في ولاية كنتاكي. ويُصنف حوالي 48% من سكان كنتاكي على أنهم يعانون من السمنة.
وقد ربطت دراسات سابقة بين زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وتراجع نتائج علاج أنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي.
وتساعد النتائج الجديدة في تفسير هذه الصلة على المستوى الجزيئي، وقد حددت هدفًا محتملًا لتثبيط تطور السرطان المرتبط بالسمنة.
ويستند هذا البحث إلى عمل شو السابق الذي حدد بروتين Hsp47 كعامل مُسبب لنقائل سرطان الثدي. وفي عام 2020، أظهر فريقه أن البروتين يساعد الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أعضاء بعيدة من خلال تعزيز تفاعلاتها مع الصفائح الدموية.