اكتشاف تغيرات معرفية محتملة ناجمة عن العلاج الكيميائي لدى الناجين من السرطان
ربط باحثون بين العلاج الكيميائي والتغيرات المعرفية الدائمة في الفئران، مما قد يلقي الضوء، لأول مرة، على المشاكل المعرفية التي يعاني منها بعض الناجين من السرطان لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.
نُشرت الدراسة، التي تحمل عنوان "العلاج الكيميائي يغير أنماط مثيلة الحمض النووي في القشرة الجبهية لدماغ أنثى الفئران"، في مجلة التقارير العلمية.

تأثير العلاج الكيميائي على الدماغ
قالت كارين هوبارد، أستاذة علم الأحياء في قسم العلوم في كلية مدينة نيويورك، والتي شاركت في قيادة الدراسة: "استكشفت دراستنا كيف يؤثر العلاج الكيميائي على الدماغ على المستوى الجزيئي باستخدام نموذج حيواني".
وأضافت: "لقد وجدنا أن العلاج الكيميائي لا يستهدف الخلايا السرطانية فحسب، بل إنه يعطل أيضًا كيفية تنظيم الجينات في الدماغ، وخاصة في القشرة الجبهية، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرار والوظيفة التنفيذية".
ولأول مرة، أظهر الفريق أن تركيبة العلاج الكيميائي المستخدمة بشكل شائع - الدوكسوروبيسين والسيكلوفوسفاميد - تزيد بشكل كبير من التعبير عن DNMT3a، وهو جين يشارك في إضافة علامات الميثيل إلى الحمض النووي.
وقد ارتبط هذا التغيير بأنماط ميثلة الحمض النووي المتغيرة في مناطق رئيسية من الدماغ، وهو ما قد يساعد في تفسير سبب معاناة العديد من مرضى السرطان من مشاكل إدراكية طويلة الأمد بعد العلاج، والتي يشار إليها غالبًا باسم "دماغ العلاج الكيميائي".
وأضافت هوبارد أن الدراسة تقدم تفسيرا بيولوجيا لهذه المشاكل الإدراكية التي يعاني منها العديد من الناجين من السرطان، وخاصة مرضى سرطان الثدي، بعد فترة طويلة من انتهاء العلاج.
وقد يساعد هذا في تحديد المرضى الأكثر عرضة للآثار الجانبية المعرفية، وتوجيه تطوير العلاجات فوق الجينية المستهدفة، مثل مثبطات DNMT أو HDAC، لمنع أو حتى عكس التدهور المعرفي الناجم عن العلاج الكيميائي.
ويستمر البحث في CCNY مع التركيز على التحقيق في دور البروتينات المرتبطة بالحمض النووي الريبي، والتي من المعروف أنها تشارك في شيخوخة الدماغ، في كل من القشرة الجبهية والحُصين في نموذج الحيوان المعالج بالعلاج الكيميائي للفريق.
وقالت هوبارد: "يهدف هذا العمل إلى الكشف بشكل أكبر عن كيفية تعطيل العلاج الكيميائي للمسارات الجزيئية المرتبطة بالتدهور المعرفي".

