الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختراق طبي للسرطان.. ثنائي بكتيري يقضي على الأورام دون مساعدة الجهاز المناعي

الثلاثاء 05/أغسطس/2025 - 02:55 م
السرطان
السرطان


نجح فريق بحثي مشترك في تطوير علاج بكتيري للسرطان مستقل عن المناعة باستخدام اتحاد ميكروبي جديد يسمى AUN.

الفريق قاده البروفيسور إيجيرو مياكو من المعهد الياباني المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (JAIST).

نشأة العلاج المناعي للسرطان

نشأ العلاج المناعي للسرطان عام 1868 عندما أبلغ الطبيب الألماني بوش عن حالة مريض بالسرطان أُصيب عمدًا بالبكتيريا وشُفي منها لاحقًا.

في عام 1893، اقترح الدكتور ويليام كولي استخدام البكتيريا لعلاج السرطان، وتطورت العلاجات المناعية إلى علاجات حديثة مثل مثبطات نقاط التفتيش وخلايا CAR-T لأكثر من 150 عامًا.

على الرغم من فعاليتها، تعتمد هذه الأساليب بشكل أساسي على الخلايا المناعية، مما يجعلها غير فعالة للعديد من مرضى السرطان الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بسبب العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

يُلغي علاج AUN المُطوَّر حديثًا هذا القيدَ القديم.

نُشر البحث في مجلة Nature Biomedical Engineering .

تتكون AUN من نوعين من البكتيريا الطبيعية:

بروتيوس ميرابيليس (A-gyo)، ميكروب مقيم في الورم، Rhodopseudomonas palustris (UN-gyo)، وهي بكتيريا ضوئية.

بفضل تآزرها المثالي، تُنتج بكتيريا AUN هذه استئصالًا استثنائيًا للأورام في نماذج السرطان لدى الفئران والبشر، حتى في البيئات ضعيفة المناعة، كل ذلك دون مساعدة الخلايا المناعية.

يتميز هذا العلاج بتوافق حيوي عالٍ وآثار جانبية ضئيلة، بما في ذلك تثبيط متلازمة إطلاق السيتوكين (CRS).

في هذه الدراسة، أظهر AUN تأثيرات مضادة للأورام متعالية من خلال آليات بكتيرية منظمة بشكل فريد، بما في ذلك:

التدمير الانتقائي للأوعية الدموية في الورم والخلايا السرطانية.

التحول الهيكلي لـ A-gyo (التخييط) الناجم عن مستقلبات الورم، مما يعزز قوته المضادة للأورام.

التحسين الوظيفي من خلال التحول السكاني داخل الورم - على الرغم من أن الخليط البكتيري الأولي هو A-gyo: UN-gyo ≈ 3:97، فإنه يتحول بشكل كبير إلى 99:1 داخل بيئة الورم.

قمع مسببات الأمراض وتقليل الآثار الجانبية، بما في ذلك تجنب متلازمة رينود.

تجدر الإشارة إلى أن UN-gyo يعمل كشريك تنظيمي فقط عند تواجده مع A-gyo، مما يساعد على كبح مسببات الأمراض لكلا السلالتين مع تعزيز سميتهما الخلوية الخاصة بالأورام في الوقت نفسه.

يعكس هذا "التعاون العملي" المفهوم الفلسفي الياباني لـ AUN - وهو التناغم المثالي بين الأضداد.

هذا التفاعل الدقيق والديناميكي بين النوعين البكتيريين هو ما يُطلق العنان للفعالية المذهلة في مكافحة الأورام - وهو إنجاز لم يكن من الممكن تحقيقه سابقًا من خلال العلاجات التقليدية.

يمثل هذا النهج نقلة نوعية لمرضى السرطان ذوي المناعة الضعيفة، فهو يوفر حلا علاجيا طال انتظاره في الحالات التي تفشل فيها العلاجات المناعية التقليدية، مما يبشر ببزوغ فجر علاج حقيقي للسرطان مستقل عن المناعة.