الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

العلاج المناعي يغير بيئة نخاع العظم لدى مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد

الأربعاء 06/أغسطس/2025 - 11:23 ص
سرطان الدم
سرطان الدم


توصل علماء يدرسون شكلاً من أشكال سرطان الدم يصعب علاجه يسمى سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) إلى أن نوعًا من العلاج - العلاج المناعي - قد يساعد في تغيير البيئة التي تعيش فيها الخلايا السرطانية.

قد يساعد هذا الأمر الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل أكثر فعالية.

تفاصيل الدراسة

في دراسة جديدة نشرت في مجلة Science Advances، قام فريق من الباحثين بفحص عينات نخاع العظم من مرضى بالغين يعانون من سرطان الدم النخاعي الحاد المتكرر أو المقاوم للعلاج، وهو شكل خطير وغالبًا ما يكون عدوانيًا من المرض يصعب علاجه ويرتبط بنتائج سيئة.

وفي هؤلاء المرضى، عاد السرطان أو لم يستجب للعلاج السابق.

تم علاج المشاركين في الدراسة بدواءين: بيمبروليزوماب، الذي يساعد الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية ، وديسيتابين، الذي يؤثر على كيفية تشغيل أو إيقاف تشغيل جينات معينة.

ورغم أن العلاج لم ينجح مع الجميع، فقد أظهر بعض المرضى علامات تشير إلى تحرك الخلايا المناعية في نخاع العظم، وأراد الباحثون فهم السبب وراء ذلك.

ولاستكشاف هذا، استخدم فريق كبير من العلماء من مؤسسات متعددة أدوات عالية الطاقة لفحص نخاع العظام لدى المرضى، بما في ذلك تقنية تحليلية تسمى التحليل النسخي المكاني للخلية الواحدة لفهم أين وكيف كانت الجينات نشطة في نخاع العظام.

تستطيع هذه الطريقة، جنبًا إلى جنب مع التحليل الحاسوبي المتقدم، فحص الخلايا الفردية في عينة الخزعة وتحديد جزيئات الحمض النووي الريبي الموجودة في كل خلية، مع تتبع مكان وجود كل خلية بالضبط.

أعطى هذا الباحثين صورة أوضح بكثير لكيفية استجابة الجهاز المناعي للعلاج وكيفية تفاعله مع خلايا سرطان الدم.

بهذا النهج، وجد الفريق أن بعض الخلايا المناعية اقتربت من خلايا سرطان الدم بعد العلاج لدى بعض المرضى.

قد يعكس هذا التغيير في الأحياء الخلوية محاولة الجهاز المناعي مقاومة المرض. كما لاحظ الباحثون تغيرات في كيفية تواصل الخلايا، وهو ما قد يكون مؤشرًا على كيفية تأثير العلاج على قدرة السرطان على الاختفاء من الجهاز المناعي.

وقال جيجي جوي، المؤلف الأول للدراسة: "تظهر نتائجنا كيف يمكن للعلاج المناعي أن يحول أنواع الخلايا الموجودة في المنطقة المحيطة بخلايا سرطان الدم، وهذا يمنحنا أدلة حول كيفية تفاعل الجهاز المناعي مع السرطان - وكيف يمكننا مساعدة المرضى من خلال تعزيز فهمنا للآليات البيولوجية الأساسية".

وقال كريستوفر هوريجان، أحد المؤلفين الرئيسيين لهذا العمل، إن هذا النوع من التحليل التفصيلي لكل خلية على حدة يمكن أن يكشف عن أنماط غير مرئية من خلال الطرق التقليدية.

وأضاف: "أنا معجب بإمكانيات العمل الدقيق الذي قام به الدكتور جوي من خلال دمج الأساليب الحسابية القوية مع هذه الأدوات الجينومية الجديدة".

في كثير من الأحيان، لا يعمل علاج السرطان بالشكل الذي نتمناه للمرضى المصابين بسرطان الدم النخاعي الحاد، ولكن الأبحاث مثل هذه تقودنا إلى مرحلة يمكننا فيها أن نبدأ في فهم السبب وراء ذلك، حتى نتمكن، إن شاء الله، من تصميم علاجات أفضل في المستقبل.