دراسة: الخوف من تساقط الشعر قد يدفع البعض لرفض علاج السرطان
تشير دراسة تجريبية جديدة إلى أن الخوف غير المبرر من تساقط الشعر وتكسر الأظافر وتغير لونها الناتج عن علاج السرطان قد يدفع العديد من المرضى إلى تجنب العلاج المنقذ للحياة أو تأخيره.
وفقًا لنتائج نُشرت في مجلة الأدوية في الأمراض الجلدية، يُسيء الكثير من الناس فهم مدى شيوع هذه الآثار الجانبية أثناء علاج السرطان، ونتيجةً لذلك، يقول البعض إنهم يميلون إلى رفض العلاج.
على سبيل المثال، يعتقد أكثر من نصف (52%) من شملهم الاستطلاع أن علاج السرطان يُسبب تساقط الشعر بالتأكيد.
علاوة على ذلك، قال ثلثهم إن الخوف من تساقط الشعر الدائم قد يدفعهم إلى رفض علاج السرطان.
لكن دراسات سابقة وجدت أن حوالي نصف مرضى السرطان فقط يعانون من تساقط الشعر أثناء العلاج الكيميائي التقليدي، وأقل من 15% بين أولئك الذين يتلقون العلاج الكيميائي المُستهدف، وفقًا للباحثين.

وقال الدكتور آدم فريدمان، الباحث الرئيسي ورئيس قسم الأمراض الجلدية في جامعة جورج واشنطن، في بيان صحفي: "تُظهر هذه النتائج مدى قوة الخوف وسوء الفهم. نحن بحاجة إلى تثقيف ودعم أفضل لمساعدة المرضى على اتخاذ خيارات مدروسة".
تفاصيل الدراسة
في إطار الدراسة، استطلع الباحثون آراء 77 شخصًا حضروا معرضين صحيين في جنوب شرق واشنطن العاصمة، وهي المنطقة الأكثر تهميشًا في المدينة من الناحية الطبية. وسبق لحوالي 31% من المشاركين تلقي علاج من السرطان.
احتاج حوالي نصف الناجين من السرطان فقط إلى زيارة طبيب أمراض جلدية بسبب الآثار الجانبية التي حدثت أثناء العلاج.
ومع ذلك، دفع الخوف من هذه الآثار الجانبية الكثيرين ممن لم يُصابوا بالسرطان قط إلى الاعتراف بترددهم في العلاج.
أفاد حوالي واحد من كل أربعة أشخاص أنهم قد يرفضون علاج السرطان بسبب مخاوفهم من فقدان حواجبهم أو رموشهم مؤقتًا (27%) أو تغير لون أظافرهم بشكل دائم (24%).
وخلص الباحثون إلى أن "معالجة هذه الفجوة المعرفية أمر بالغ الأهمية، لا سيما وأن ما يصل إلى ثلث المشاركين، بمن فيهم أفراد خضعوا سابقًا لعلاج السرطان، أفادوا بأنهم سيرفضون افتراضيًا العلاج المضاد للسرطان بسبب آثار جانبية جلدية مختلفة".