سر استخدام أنبوب الأنف المعدي بعد جراحة سرطان المريء
في أكبر دراسة إسكندنافية حتى الآن حول جراحة سرطان المريء، وجد الباحثون أدلة واضحة على أن تخفيف الضغط باستخدام أنبوب أنفي معدي يرتبط بمضاعفات أقل خطورة.
تتحدى نتائجهم اتجاهًا نحو انخفاض استخدام أنبوب أنفي معدي بعد العمليات الجراحية الكبرى.
أجرت جامعة أوبسالا الدراسة ونشرت في مجلة لانسيت الإقليمية للصحة الأوروبية.
كانت عدد من الدراسات الصغيرة قد اقترحت في السابق أنه من الآمن التخلي عن تقليد ترك أنبوب أنفي معدي لتخفيف الضغط - ولكن غير سار بالنسبة للعديد من المرضى - بعد الجراحة لإزالة سرطان المريء.
الأنبوب مصنوع من البلاستيك ويمتد من الأنف إلى المعدة، واستخدامه في هذا السياق هو تخفيف وتقليل الضغط في هذه المنطقة التي خضعت للجراحة حديثًا.
وعندما تمت مناقشة هذه المسألة في إطار تعاون بحثي بين بلدان الشمال الأوروبي، خلصت إحدى الدراسات الأصغر إلى أن هذه الدراسات تفتقر إلى القوة الإحصائية الكافية لتبرير تغيير الرعاية.
وبعد ذلك، أجريت تجربة عشوائية في 12 مستشفى جامعي في السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا، حيث تم توزيع المرضى عشوائيا للحصول على أنبوب أنفي معدي لتخفيف الضغط في المريء أو عدم الحصول عليه بعد هذا النوع من الجراحة.

معاناة المرضى من التسرب
لدهشة الباحثين، لم يكن الاستغناء عن الأنبوب بعد هذه الجراحة خاليًا من المخاطر، إذ تعرّض المزيد من المرضى الذين لم يستخدموا الأنبوب لتسرب في التفاغر الناتج عن العملية.
يجب علاج التسرب فورًا، وغالبًا ما يكون ذلك بتدخلات تحت التخدير العام ، مما يُسبب معاناة للمريض وإطالة مدة إقامته في المستشفى.
ورغم عدم وجود فروق في معدلات البقاء على قيد الحياة أو حدوث مضاعفات أخرى، فإن هذه المعرفة الجديدة قد تساعد في تقليل معاناة المرضى في المستقبل.
يقول جاكوب هيدبيرج، أخصائي جراحة الأورام وأستاذ مشارك في جامعة أوبسالا وجراح استشاري في مستشفى جامعة أوبسالا، وهو أيضًا الباحث الرئيسي في الدراسة: "سرطان المريء هو شكل غير شائع من السرطان، حيث يتم إجراء حوالي 200 عملية جراحية فقط من هذا النوع سنويًا في السويد، لذا، يُعدّ التعاون الوطني والدولي ضروريًا للغاية لإجراء تجارب واسعة النطاق بما يكفي للإجابة على أسئلة البحث التي نطرحها".

