الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يؤدي تراكم الكوليسترول إلى تليف الكبد؟

الأحد 10/أغسطس/2025 - 01:10 م
تليف الكبد
تليف الكبد


يلعب الكوليسترول دورًا حيويًا في الجسم، إذ يوفر الدعم الهيكلي للخلايا، ويعمل كعنصر أساسي في تخليق الهرمونات.

ومع ذلك، عندما يتراكم الكوليسترول أو يسوء توزيعه، فقد يساهم في تطور الأمراض وتفاقمها.

وفي دراسة جديدة نشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، أظهر باحثون في كلية الطب بجامعة ييل أن الكوليسترول الزائد المخزن في الكبد يمكن أن يؤدي بشكل مباشر إلى التليف في سياق الأمراض الأيضية.

أسباب التهاب الكبد الدهني

بقيادة الدكتور جيرالد آي. شولمان، هدفت الدراسة إلى تحديد العوامل الجزيئية الرئيسية المسببة لالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض كبدي متفاقم يتميز بتراكم الدهون والالتهاب والتليف.

ووفقًا لشولمان، فإن فهم مسببات التليف أمر بالغ الأهمية لتحسين نتائج مرضى التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

وقال: "بمجرد أن يتطور التليف، يصبح من الصعب للغاية عكس مساره وقد يتطور في النهاية إلى مرض الكبد في مرحلته النهائية".

من المثير للاهتمام، كما يقول شولمان، أن الكمية الإجمالية للكوليسترول في الكبد لم تكن هي الأهم، بل مكان تخزينه، وتحديدًا، برز الكوليسترول المتراكم داخل قطرات دهون الكبد كعامل رئيسي في التهاب الكبد وتليفه.

يقول شولمان: "لا يتعلق الأمر فقط بكمية الكوليسترول الموجودة، بل بمكان تواجدها.

في هذه الحالة، كان الكوليسترول الموجود في قطرات الدهون هو سبب الضرر.

عندما يتعلق الأمر بالدهون وأمراض الكبد، فالأمر كله يتعلق بالموقع".

حدد الباحثون هذه الصلة أولًا باستخدام نماذج ما قبل السريرية، ثم أثبتوا صحتها في أنسجة الكبد البشرية، وافترضوا أنه عندما يتراكم الكوليسترول داخل قطرات دهون الكبد، فإنه قد يبرز من خلال طبقة القطرات ويحفز استجابة التهابية.

"نعتقد أن الكوليسترول المكشوف يحفز مسارات الإجهاد داخل الخلايا، وخاصة تلك التي تنطوي على الليزوزومات، والتي بدورها تنشط الخلايا النجمية الكبدية وتطلق سلسلة من التفاعلات التي تؤدي إلى التهاب الكبد وتليفه"، كما يقول شولمان.

تُقدم هذه الرؤية الآلية تفسيرًا مُحتملًا لكيفية تأثير الكوليسترول على تلف الكبد، وتُشير إلى أهداف علاجية جديدة مُحتملة.

ويُجري شولمان وفريقه حاليًا أبحاثًا حول ما إذا كان تثبيط مسار تخليق الكوليسترول، ربما بالتزامن مع عوامل أخرى، يُمكن أن يُحسّن ليس فقط التهاب الكبد وتليفه، بل أيضًا مقاومة الأنسولين وتراكم الدهون في الكبد.

وقال شولمان: "يمنحنا هذا العمل رؤية جديدة في الفيزيولوجيا المرضية لمرض MASH، لدينا الآن الأدوات والأدوية لاختبار هذه الفرضية، ونأمل خلال السنوات القليلة القادمة أن نصمم دراسات تُقيّم هذه العلاجات المحتملة بفعالية أكبر".