دراسة: تلف الحبل الشوكي يؤدي إلى فقدان السيطرة العصبية على المثانة
يمكن أن يؤثر تلف الحبل الشوكي، سواءً كان ناتجًا عن إصابة رضحية أو حالات مثل السنسنة المشقوقة، بشكل كبير على وظيفة المثانة.
وقد يؤدي ذلك إلى المثانة العصبية، وهي مشكلة يؤدي فيها تلف الأعصاب المسؤولة عن التبول إلى فقدان السيطرة على المثانة.
تُعالج المثانة العصبية حاليًا بالأدوية وحقن البوتوكس والقسطرة.
تُقدم نتائج دراسة حديثة أجرتها الدكتورة روزالين آدم، مديرة أبحاث العلوم الأساسية في قسم جراحة المسالك البولية للأطفال في بوسطن، وزملاؤها، رؤية جديدة لنهج علاجي مستقبلي محتمل. نُشرت الدراسة في مجلة JCI Insight.

فهم الإينوزين
الإينوزين هو نوكليوسيد بيوريني موجود طبيعيًا في جسم الإنسان، ويبدو أنه يتمتع بخصائص وقائية عصبية.
تشير أبحاث سابقة من مختبر آدم في مستشفى بوسطن للأطفال إلى أنه قد يكون له آثار مفيدة على الفئران المصابة بمثانة عصبية.
في الدراسة الحالية، استخدم الفريق تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) وتحليل البروتينات لمعرفة المزيد عن التغيرات الجزيئية التي تحدث بمرور الوقت في نموذج جرذ مصاب بمثانة عصبية، بالإضافة إلى التأثير العلاجي للإينوزين.
وجد الباحثون أن الإجهاد التأكسدي، وتلف الحمض النووي، وتنشيط بولي-أدينوزين ثنائي الفوسفات (PARP1) جميعها تُسبب تغيرات مرضية في المثانة بعد إصابة الحبل الشوكي.
علاوة على ذلك، عند علاج الفئران بالإينوزين، انخفضت مؤشرات تلف الحمض النووي في أنسجة المثانة، مما يُشير إلى استجابة علاجية.
بالإضافة إلى دوره كمضاد للأكسدة، تُشير نتائج أخرى غير منشورة إلى أن الإينوزين قد يحافظ على مستويات ثنائي نوكليوتيد النيكوتيناميد الأدينين (NAD+)، وهو جزيء يُشارك في استقلاب الخلايا وإصلاح الحمض النووي.
تقول آدم: "لقد قدمت هذه الدراسة رؤى هائلة في مسارات الإشارة المعطلة في المثانة بعد تلف الحبل الشوكي بما في ذلك العديد من المسارات التي لم تكن مرتبطة سابقًا بالمثانة العصبية مثل استجابة تلف الحمض النووي وإشارات EIF2".
وأضافت: "ومع هذه المعلومات بين أيدينا، أصبحنا الآن على أهبة الاستعداد لتقييم أدوية جديدة قد تحافظ على صحة أنسجة المثانة بعد الإصابة".
الخطوات التالية للبحث
إلى جانب الحماية من تلف الحمض النووي، حددت آدم وزملاؤها أيضًا فوائد عصبية وقائية إضافية للإينوزين: إذ يبدو أن المادة تعمل على تعديل التغيرات في المسارات الجزيئية المرتبطة بتخليق البروتين، والمرونة العصبية، وشفاء الجروح، وتدهور الناقل العصبي بعد إصابة الحبل الشوكي.
بالتعاون مع نائب رئيس الشؤون السريرية، الدكتور ريتشارد لي، وجد الفريق أيضًا أن التغيرات في أنسجة المثانة بعد إصابة العمود الفقري تنعكس أيضًا في البول، بما في ذلك حساسية الإينوزين.
تشير هذه الملاحظات إلى إمكانية متابعة تطور المرض والاستجابة للعلاج باستخدام نهج غير جراحي.
ومن خلال الدراسات التعاونية الجارية مع لي، يأمل آدم في التحقق من صحة هذه العلامات نفسها لدى الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة.
وقالت آدم: "إن الوعد النهائي لهذا العمل هو استخدام مجموعة من العلامات البولية للتنبؤ بالتغيرات الضارة المحتملة في المثانة لدى المرضى الذين يعانون من تلف في العمود الفقري، ومنع تلك التغيرات باستخدام أدوية جديدة تنبأت بها دراستنا".

