اختبار التوازن الذي يستغرق 10 ثواني قد يكشف عن طول عمرك| تفاصيل
أحيانًا، تكون أبسط الاختبارات الصحية هي التي تكشف لنا الكثير عن صحتنا، لا حاجة لأجهزة معقدة أو فحوصات مكلفة - يقول الباحثون الآن إن اختبار التوازن لمدة 10 ثوانٍ قد يقدم إجابات غير متوقعة حول مدة حياتك.
تتبعت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أكثر من 1700 بالغ تتراوح أعمارهم بين 51 و75 عامًا لمدة سبع سنوات.
اكتشف الباحثون أن الأفراد الذين لم يتمكنوا من التوازن على ساق واحدة لمدة 10 ثوانٍ فقط كانوا أكثر عرضة بنسبة 84% للوفاة لأي سبب من أسباب الوفاة على مدى فترة السنوات السبع، بعد ضبط عوامل العمر والجنس والوزن والحالات الطبية الموجودة مسبقًا.
ما هو الاختبار وأهميته؟
الاختبار نفسه سهل للغاية: قف على ساق واحدة حافي القدمين، وأرخِ ذراعيك على جانبيك، وانظر إلى الأمام مباشرة، إذا استطعت الحفاظ على هذه الوضعية لمدة 10 ثوان دون تأرجح، فأنت ناجح، أما إذا لم تستطع، فقد يشير ذلك إلى مشكلة أكثر خطورة من مجرد ضعف التوازن.

يعتقد العلماء أن القدرة على التوازن هي مزيج من وظائف الدماغ والتنسيق وقوة العضلات، قد تعني صعوبة التوازن وجود مشاكل كامنة مثل ضعف الكتلة العضلية، أو ما قبل الوهن، أو حتى مشاكل طبية غير مُعالجة.
يرتبط فقدان التوازن أيضًا بزيادة خطر السقوط، وقد يؤدي ذلك لدى كبار السن إلى آثار مدمرة طويلة المدى.
ماذا تفعل إذا لم تنجح في الاختبار
عدم اجتياز الاختبار ليس تشخيصًا؛ بل هو تذكير مهذب بأن تكون أكثر وعيًا بلياقتك البدنية وقدرتك على الحركة، يمكن تطوير التوازن والقوة والمرونة في أي عمر.
تدرب يوميًا: حاول الوقوف على ساق واحدة أثناء تنظيف أسنانك أو تحضير وجبة، ابدأ ببضع ثوانٍ ثم زد المدة تدريجيًا.
أضف تمارين: اليوغا والتاي تشي والبيلاتس جميعها مفيدة لتعزيز الثبات والتنسيق.
تدريب القوة: ركز على تمارين الجزء السفلي من الجسم مثل القرفصاء والاندفاع، فهي تقوي العضلات التي تُثبّت الجسم.
حافظ على نشاطك العام: المشي، أو الركض الخفيف، أو ركوب الدراجات الهوائية، كلها عوامل تُحافظ على صحة مفاصلك وعضلاتك وقلبك.
لا يهدف اختبار التوازن الذي يستغرق 10 ثوانٍ إلى التنبؤ بمدى طول عمرك بدقة، بل إلى تقديم لمحة سريعة وسهلة عن حالتك الصحية الحالية، تُظهر دراسة أجرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي أن شيئًا بسيطًا كالوقوف على ساق واحدة يكشف الكثير عن قوتك وتناسقك الحركي وصحتك العامة.
الحفاظ على التوازن، جسديًا ونفسيًا، يتطلب عناية دورية. كلما طورنا استقرارنا الآن، زاد استقرارنا في السنوات القادمة.