كيف يمكننا منع فقدان الوزن المميت في السرطان؟
يُعزى ما يقرب من ثلث وفيات السرطان إلى الهزال، وهو متلازمة أيضية غير قابلة للشفاء حاليًا، تتضمن فقدانًا كبيرًا للوزن، بما في ذلك استنزاف كتلة العضلات ودهون الجسم.
وقد اكتشف باحثون من معهد وايزمان للعلوم ومركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس أن أحد أسباب هذا الفقدان هو اضطراب التواصل بين الدماغ والكبد.
اختلال نشاط العصب المبهم
عندما يتم اختلال نشاط العصب المبهم، وهو المحور الرئيسي للتواصل بين الدماغ والكبد، بسبب الالتهاب الناجم عن السرطان، تكون النتيجة هي تلف عملية التمثيل الغذائي للكبد وتطور متلازمة تهدد الحياة.
في دراسة نشرت اليوم في مجلة Cell، أظهر فريق بحثي أن الحجب المستهدف للعصب المبهم الأيمن، حتى عندما يتم إجراؤه بوسائل غير جراحية، منع تطور الهزال في الفئران، وعزز استجابتها للعلاج الكيميائي وحسن صحتها العامة وبقائها على قيد الحياة.
تُقدم هذه الطريقة، التي تخضع حاليًا للاختبارات السريرية، نهجًا علاجيًا جديدًا قد يُحسّن جودة حياة مرضى السرطان، بل ويزيد من فرص شفائهم.
ونظرًا لاعتمادها على تقنيات معتمدة للاستخدام السريري، فمن المرجح أن تصل إلى المرضى قريبًا نسبيًا.
بالإضافة إلى فتح خيارات علاجية جديدة لمرضى السرطان، يوضح هذا البحث أن التواصل بين الدماغ والجسم يلعب دورًا حاسمًا في صحتنا ومرضنا.

هزال العضلات الناجم عن السرطان
يُؤثر هزال العضلات بشكل كبير على مرضى السرطان، إذ يُسبب 30% من وفيات السرطان.
يتميز بفقدان مُنهك للكتلة العضلية ووظائفها، مما يُؤدي في النهاية إلى تدهور جودة حياة المرضى وضعف فعالية العلاج.
ينشأ هزال العضلات عن تغيرات واسعة النطاق في عملية التمثيل الغذائي لكامل الجسم، بالإضافة إلى المناعة والوظائف العصبية الصماء، وغالبًا ما تُؤدي هذه العيوب الشاملة إلى خلل في الإشارات داخل العضلات الهيكلية، مما يُسبب انهيار بروتين العضلات وضمور العضلات المُصاحب له.

