دراسة: الناجين من سرطان الطفولة يواجهون مشاكل صحية جديدة فيما بعد
دراسة جديدة وجدت أن بعض الناجين من سرطان الأطفال أكثر عرضة لخطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة مع تقدمهم في السن، بما في ذلك الإصابة بسرطانات جديدة وأمراض مزمنة مثل أمراض القلب.
ورغم أن النتائج المنشورة في مجلة علم الأورام السريري تُثير القلق، إلا أنها تُشير أيضًا إلى جانب إيجابي: إذ يُمكن السيطرة على هذه الأمراض إذا تم اكتشافها وعلاجها مُبكرًا.
تُؤكد الدراسة على أهمية الشراكة بين المرضى ومُقدمي الرعاية الصحية الأولية وبرامج النجاة من السرطان لضمان حصول الناجين على الفحص اللازم للكشف المُبكر عن الحالات، بما في ذلك السرطانات الثانوية، الناتجة عن العلاج المُنقذ للحياة، والوقاية منها وعلاجها".
تفاصيل الدراسة
الدراسة التي أجرتها مدينة الأمل هي الأولى من نوعها التي تتناول الناجين من سرطان الأطفال الذين بلغوا سن الخمسين، وهي فئة من المتوقع أن تنمو مع استمرار تحسن علاجات السرطان وزيادة استهدافها وتخصيصها.
لتحديد المخاطر طويلة المدى، راجع الباحثين قاعدة بيانات وطنية تتتبع حوالي 40,000 شخص شُخِّصوا بالسرطان قبل بلوغهم سن الحادية والعشرين، وحدد الباحثون الأفراد الذين ما زالوا على قيد الحياة في سن الخمسين، ثم قارنوا أي حالات إصابة جديدة بالسرطان بمعدل الإصابة بالسرطان لدى عامة السكان. تمت مقارنة مخاطر الحالات الصحية المزمنة بمخاطر أشقاء المرضى.

ووجدت الدراسة أن الناجين من السرطان، بعد التغلب عليه في سن مبكرة، يواجهون مخاطر جديدة مع تقدمهم في السن، فالمرضى الشباب أكثر عرضة للإصابة بسرطانات ثانوية، وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب المرض بخمس مرات مقارنةً بغيرهم ممن تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
كما يواجه الناجون من السرطان مخاطر متزايدة للإصابة بأمراض القلب. في الواقع، كان لدى الناجين من سرطان الأطفال معدل أعلى للإصابة بأمراض القلب في سن 55 مقارنةً بأشقائهم البالغين من العمر 70 عامًا، كما كانوا أكثر ضعفًا، ويواجهون صعوبة في بذل المجهود البدني، ويعانون من تدهور الصحة بشكل عام.
وبالنظر إلى نوع علاج السرطان الذي تلقاه الناجون، وجد الفريق أن العلاج الإشعاعي كان السبب الرئيسي للمخاطر المستقبلية، وليس العلاج الكيميائي.
استندت الدراسة إلى أنظمة علاجية استُخدمت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وقد شهدت هذه الأنظمة تحسينات هائلة منذ ذلك الحين، بما في ذلك تأخير العلاج الإشعاعي أو تجنبه لصالح أدوية السرطان الموجهة والعلاجات الناشئة مثل العلاج المناعي وعلم الأورام الدقيق. ومع ذلك، يحث الدكتور بهانداري على توخي مزيد من اليقظة للوقاية من المشاكل الصحية المستقبلية.
في حين واجه مرضى السرطان الشباب مشاكل صحية أكثر مع تقدمهم في السن، فقد وجدت الدراسة بصيص أمل فيما يتعلق بالصحة النفسية، لم يكن الناجون من السرطان أكثر عرضة للإبلاغ عن مشاكل في الصحة النفسية من أشقائهم في سن الخمسين.