الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جزيء ميكروبي قد يوفر طريقة غير سامة لاستعادة صحة الكبد والأمعاء

الجمعة 15/أغسطس/2025 - 12:39 م
صحة الكبد
صحة الكبد


اكتشف باحثون أن جزيئا طبيعيا تُنتجه بكتيريا الأمعاء يمكنه عكس تلف الكبد وإصلاح بطانة الأمعاء بعد التعرض للأفلاتوكسين.

قد يُقدم هذا العلاج طريقة جديدة وغير سامة للوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) وعلاجه، وهو مشكلة صحية متنامية تُصيب أكثر من ربع البالغين في الولايات المتحدة.

كشفت الدراسة أن حمض 10-هيدروكسي ستياريك (10-HSA)، وهو مركب تنتجه بكتيريا اللاكتوباسيلس، نجح في استعادة صحة الأمعاء والكبد لدى الفئران المعرضة للأفلاتوكسين.

الأفلاتوكسين

والأفلاتوكسين مادة سامة تُنتجها الفطريات الموجودة عادةً في الفول السوداني والذرة ومحاصيل أخرى، ومن المعروف أنها تُسبب تلف الكبد.

قال ساتيا دانديكار، الباحث الرئيسي في الدراسة: "هذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها أن جزيئًا ميكروبيًا واحدًا يُصلح الكبد والأمعاء معًا".

وقد نُشرت المقالة في مجلة mBio.

هدف علاجي جديد

ترتبط الأمعاء والكبد ارتباطًا وثيقًا، فهما يتواصلان من خلال الأحماض الصفراوية ، والاستجابات المناعية، واستقلاب الدهون - وهي علاقة تُعرف باسم محور الأمعاء والكبد.

عندما يتضرر أحد الأعضاء، يتضرر الآخر أيضًا.

في أمراض مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) (يُسمى الآن MASLD)، يُصبح هذا الارتباط هدفًا علاجيًا رئيسيًا.

يتزايد انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي في الولايات المتحدة، وقد زاد عالميًا بنسبة تزيد عن 50% خلال الثلاثين عامًا الماضية.

تُسبب أمراض الكبد المزمنة، مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي، خللًا في استقلاب الدهون وتُسبب مستويات عالية من الالتهاب، مما يؤثر أيضًا على صحة الأمعاء، كما أنها تُحد من وظائف الجهاز الهضمي وتُضعف الحاجز الظهاري، كما قال دانديكار.

وعلى الرغم من الدور الحاسم الذي يلعبه محور الأمعاء والكبد في الحفاظ على التوازن الداخلي، فإن العلاجات التي تستهدف الكبد والأمعاء لا تزال غير مدروسة بشكل كاف.

استخدم فريق دانديكار نموذجًا فأريًا يحاكي مرض الكبد الدهني غير الكحولي. أدى تعريض الفئران للأفلاتوكسين B1 (AFB1)، وهو مركب سام تُنتجه فطريات الرشاشيات، إلى إصابة الكبد والتهابه وتلف بطانة الأمعاء .

ولكن عندما عولجت هذه الفئران بـ 10-HSA، لاحظ الباحثون انعكاسًا كبيرًا في الضرر الذي لحق بالكبد والأمعاء.

تم استعادة حاجز الظهارة المعوية، وعادت مستقلِبات الأحماض الصفراوية الرئيسية مثل الكوليسترول والديوكسيكولات إلى مستوياتها الصحية.

أمراض الكبد المزمنة، مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد، ناجمة جزئيًا عن تثبيط إشارات PPARα.

يُنشّط 10-HSA بروتين PPARα، وهو بروتين يُنظّم استقلاب الدهون.

بتنشيطه، يُصلح هذا الجزيء أنسجة الكبد ويدعم صحة الأمعاء، كل ذلك دون الآثار الجانبية للأدوية الاصطناعية.

سلّطت الدراسة الضوء على الدور الفعّال للميكروبيوم في الشفاء والوقاية، وكيف يُمكن أن يُحدث الاستفادة من هذه المستحضرات الطبيعية نقلةً نوعيةً في الطب.

مع وجود أدلة ما قبل سريرية قوية وعدم وجود مخاوف من السُمّية، يُجهّز الباحثون لإجراء تجارب سريرية على البشر، خاصةً على الأشخاص الذين يُعانون من مرض الكبد الدهني أو مشاكل أيضية.