ما العلاقة بين الإدمان الرقمي وادمان المخدرات؟.. أوجه التشابه الخطيرة
ما العلاقة بين الإدمان الرقمي وادمان المخدرات؟ .. في السنوات الأخيرة، تزايد الجدل حول التشابه الكبير بين الإدمان الرقمي، الناتج عن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وبين إدمان المخدرات الذي يعد أحد أخطر التحديات الصحية والاجتماعية في العالم، ورغم الاختلاف، فإن الخبراء يؤكدون أن آليات الإدمان في الحالتين متشابهة إلى حد كبير، ما يجعل الإدمان الرقمي بمثابة "مخدر عصري" يؤثر على الدماغ والسلوك بشكل لا يقل خطورة.
ما العلاقة بين الإدمان الرقمي وادمان المخدرات؟
وحسب موقع "ويب طب" يرى علماء النفس أن التشابه بين الإدمانين يكمن في تأثيرهما على الجهاز العصبي والمراكز المسؤولة عن المكافأة في المخ فكما يفرز المخ مادة "الدوبامين" عند تعاطي المخدرات، فإنه يفرزها أيضا عند تلقي إشعارات الهاتف أو تسجيل إعجاب على منشور عبر "فيسبوك" أو "إنستجرام" ومع تكرار هذه التحفيزات، يتولد لدى الفرد اعتماد نفسي وعصبي يجعله يبحث باستمرار عن هذه الجرعة الرقمية، تماما كما يبحث المدمن عن جرعته من المخدرات.
الإدمان الرقمي مدخل نحو المخدرات
ويحذر الخبراء من أن الإدمان الرقمي قد يكون المدخل الأول لبعض الفئات نحو إدمان المخدرات، خاصة المراهقين، فالعزلة الاجتماعية الناتجة عن الانغماس في العالم الافتراضي قد تدفع بعضهم إلى البحث عن بدائل أكثر حدة للهروب من الواقع، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة لتجربة المخدرات.
أعراض الادمان الرقمي
وبخصوص أعراض الادمان الرقمي وادمان المخدرات، فان المدمن الرقمي يتشابه مع مدمن المخدرات في العديد من الأعراض، كالتالى:
- فقدان السيطرة.
- الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.
- ضعف التركيز.
- القلق والتوتر عند الحرمان.
- الانقطاع المفاجئ عن الإنترنت يؤدي إلى أعراض انسحابية مشابهة لتلك التي يواجهها متعاطو المخدرات.

مضاعفات الادمان الرقمي
وبشأن مضاعفات الادمان الرقمي وادمان المخدرات، فالإدمانين يؤديان إلى تغيرات في كيمياء المخ، إذ يضعفان القدرة على اتخاذ القرار، ويزيدان احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق.
كما أن الاستغراق في العالم الرقمي لساعات طويلة قد يؤدي إلى اضطرابات النوم والسمنة، بينما يسبب إدمان المخدرات تدهورا جسديا وصحيا أكثر وضوحا، لكن النتيجة النهائية في الحالتين هي تدمير جودة الحياة وفقدان التوازن النفسي والاجتماعي.
كيفية الوقاية من الإدمان الرقمي
ولمواجهة هذا الخطر ، ينصح الأطباء بضرورة رفع الوعي المجتمعي بخطورة الإدمان الرقمي، وعدم الاستهانة به باعتباره أقل ضررًا من المخدرات. كما يشددون على أهمية دور الأسر والمدارس في مراقبة سلوك الأبناء، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة والأنشطة الاجتماعية الواقعية التي تعزز ثقتهم بأنفسهم وتمنحهم بدائل صحية بعيدة عن العالم الافتراضي والمخدرات.




